تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
المصلين من طوال الرجال « 1 » وفي سنة 1140 أزيل البلاط من جميع المسجد وفرش بالحجر المنحوت فرشا محكما وهو الباقي إلى الأن وعمر الشريف سرور منارة باب العمرة في عام 1201 كما هو مكتوب على بابها وبنى السلطان عبد المجيد الطبقة السفلى في بيت زمزم فيالعام نفسه « 2 » .

بناء مراد الكعبة

: كان الجدار الشامي قد تشقق بسبب بعض الأمطار في عام 1019 فلما انتهى الخبر إلى الخليفة العثماني فكر في هدمه وإعادة بنائه فلم ير علماء الأتراك رأيه واقترحوا ان تحزم الكعبة بحزام نحاس قوي يشد جدارها فوافق على ذلك وغلف الحزام بالذهب الخالص فبلغت نفقاته نحو 80 ألف دينار « 3 » ويذكر السيد احمد دحلان ان الخليفة العثماني كان ينوي إعادة بناء الكعبة بحجارة موشاة بالذهب والفضة فمنعه شيخ الاسلام من ذلك ، وفي 19 شعبان سنة 1039 هطلت أمطار عظيمة استمرت طيلة اليوم المذكور وبعض الليل وكان يصحبه برد شديد وسال في أثناء ذلك وادي إبراهيم سيلا عظيما طغت مياهه على المسجد حتى بلغ ارتفاعها باب الكعبة ثم فاض حتى ملأ الكعبة من داخلها وارتفع إلى نصف جدارها فانهار جدارها الشمالي والشرقي وثلثا الجدار الغربي وسقطت درجة السطح وبلغ عدد ضحايا السيل يومها نحو ألف انسان فعم ضجيج الناس وهرع أمير مكة الشريف مسعود إلى المسجد فزعا يتبعه وجوه الناس فأمر بنقل محفوظات الكعبة من الهدايا إلى دار آل الشيبي ثم دعا الناس لتنظيف المسجد وإزالة ما تراكم فيه من الطين وشاركهم في ذلك ثم نقل ما هدم من حجارة الكعبة إلى حواشي المطاف « 4 » وفي يوم السبت 22 منه عقد الأمير مجلسا حضره علماء مكة في المسجد فاستفتاهم فيما يجب عمله فاتفقوا على وجوب المبادرة ببناء الكعبة من أموالها
هامش
( 1 ) عمارة المسجد 160 ( 2 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط » ( 3 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » ( 4 ) تاريخ الكعبة للشيخ حسين باسلامه 93