تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أمره بالاستمرار في العمل فظلوا على ذلك حتى أتموا بناءه في أواخر سنة 989 وفي هذا العهد كان الطريق في وادي إبراهيم قد اعتلى عن مستواه بفعل السنين وكانوا يمهدونه في كل عشر سنوات مرة فأمر السلطان مراد بنقل الأتربة المتراكمة حتى عاد إلى مستواه وقد ذكر القطبي أن القائم بأعمال العمارة أخبره أن مقدار ما أنفق في عمارة المسجد واصلاح الطريق حوله يقدر بمائة الف جتيه جديد ( جنيه عثماني ) عدا أثمان الأدوات المحمولة من مصر من أخشاب وحدائد وغيرها . وكان الجانب الجنوبي من المسجد ( حول باب إبراهيم ) مكتظا بالبيوت والمدارس التي كانت تسبب ضيقا في مجرى السيل فأمر السلطان مراد بهدمها وجعلها أمكنة لمبيت الفقراء حتى لا يأوون إلى المسجد كما أمر ببناء عدة حنفيات للوضوء على يسار الخارج إلى الصفا وأخرى عند مدرسة السلطان قايتباي وقد هدمت الحنفيات المذكورة في عام 1315 لأن فضلات المياه كانت تلوث أبواب المسجد « 1 » وفي سنة 1003 أمروا بقلع حجارة المطاف وكانت من الحجر الصوان ففرشت في الحاشية التي تلي المطاف وفرشوا المطاف بالمرمر وفي سنة 1110 جددوا الشاذروان الملاصق بجدار الكعبة وجعلوه من المرمر وفي سنة 1120 جعلوا في بئر زمزم شبكة من حديد منخفضة عن سطح الماء في داخله لتتلقى بعض المجذوبين الذين كانوا يلقون بأنفسهم في البئر وفي عام 1172 هدموا قبة رمزم وشيدوها على الصفة الموجودة اليوم وفي عام 1112 نقض بناء مقام إبراهيم ثم أعيد تجديده وشدت قطع الحجر « حجر المقام » بالفضة والرصاص ، وفي سنة 1113 هدموا منارة باب الزيادة وأعادوا عمارتها وفي 15 ذي القعدة 1133 نقض بناء مقام إبراهيم وجدد مرة أخرى ، ثم رفع سقف مصلاه في عهد السلطان عبد العزيز حتى لا تنال القناديل رؤوس
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 82 وما بعدها والاعلام باعلام بيت الله الحرام للقطبي ص 388 وما بعدها .
تاريخ مكة — صفحة 477 | أحمد السباعي