النواحي العامة في عهد العثمانيين الأول
الحالة السياسية
: تقدم بنا ان جنود العثمانيين الفاتحة ما كادت تنتهي إلى مصر حتى كتب قائدها إلى الشريف بركات أمير مكة يعرض عليه الموافقة على اقرار امارته في مكة إذا وافق شريف مكة من جانبه على الدعاء للعثمانيين وأن بركات ما لبث ان قبل وبذلك بدأت علاقة مكة بالعثمانيين .
وبذلك ظل الاشراف من أصحاب البيت المالك في مكة يتعاقبون حكمها على جري عادتهم أميرا بعد أمير . . كان الأمير يصل إلى دست امارته بالوراثة أو التغلب فلا يكاد يجلس في منصبه حتى يكتب إلى الخليفة العثماني بنبأ ذلك . ليتلقى الموافقة في صورة مرسوم يقرأ في المسجد على ملأ من أصحاب الحل والعقد في مكة في موكب حافل وطقوس مرسومة .
وظلت بقية المدن في الحجاز تابعة في حكمها لامارة مكة يباشر شؤونها أحد المنتمين للأمير في مكة يشاركهم في السلطة في بعض البلاد كالمدينة وينبع وجدة موظف تركي كان الأتراك يندبونه ليمثل سلطتهم فيها .
وكان يرابط في جدة صنجق عسكري تتبعه فرقة عسكرية كاملة حلت محل الجيش الجركسي المهزوم ويقيم إلى جانبه فيها موظف تابع للامارة في مكة يتولى حكم الأهالي يسمونه وزير جدة .
وقد أضافوا إلى صنجق جدة وظيفة المشيخة على الحرمين ليستطيع ان يباشر شؤون التعميرات في مكة وان يشرف من كثب على إدارة الاعمال فيها كما فعل الشراكسة قبلهم .