تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
العمل على ذلك عشرة أيام « 1 » . وفي هذا العام حدث شجار يوم النفر في عرفة بين رجال المحملين المصري والشامي كل يريد السبق ويذكر الدحلان ان السبق المعتاد للمحمل المصري وقد كادت الفتنة تقع لولا أن بعض أعيان الاشراف أدركوها بايعاز من الشريف عبد الكريم . وغزا الشريف عبد الكريم بعض قبائل مطير في عام 1122 فظفر بها .

سقوط عبد الكريم

: وحدثت في هذا العام حادثة جاءت ذيولها على علاقة الشريف عبد الكريم بالعثمانيين فأسقطت حكومته . ذلك أنه كان لاشراف مكة على حجاج الحسا أتاوة خاصة جرى بذلك العرف القديم لديهم وقد أراد أمير الحسا في هذا العام أن يماطل فيما جرى به العرف فاتصل بقائد العسكر التركي نصوح باشا فمنع الاشراف من التعرض له فشكى الاشراف امرهم إلى الشريف عبد الكريم فبعث إلى نصوح باشا يمنعه من التدخل في شؤون بلده فغضب الباشا وتوعد فلما أتم الحج رحل إلى المدينة فتعرضت له قبيلة من حرب فلم يخالجه شك في أنها دسيسة من عبد الكريم فاستكتب أعيان الحجاج في قافلته محضرا بالامر وقدمه إلى استامبول ثم ابدى رأيه في توجيه الامارة إلى الشريف سعيد فوافق الباب العالي على هذا وارسل مرسومه بذلك فوصل إلى المدينة في أواخر شوال عام 1123 « 2 » . وكتب نصوح باشا من المدينة إلى قاضي مكة وصنجق جدة بالامر واطلق مناديه في المدينة بتولية الشريف سعيد فاضطرب أمر عبد الكريم وصمم على الدفاع وعصيان الامر العالي فجاءته الاخبار بان الشريف سعيدا وصل إلى الطائف بجموع حاشدة وانه يتوجه إلى مكة فخرج لملاقاته فالتقى الجمعان في عرفة في 22 ذي القعدة عام 1123 وجرى القتال بينهما طيلة اليوم ثم أصلح
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء الزمن للطبري المكي ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 163
تاريخ مكة — صفحة 412 | أحمد السباعي