تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وبذل عبد الكريم جهده في تأمين السبل حتى أمنت وقد اعترض جماعة من هذيل « 1 » سير البريد في طريق جدة فأمر بأن يشنفوا وعلقوا بين المعلاة والمسعى وسوق الصغير وكان عددهم أحد عشر شخصا « 2 » والذي يلفت النظر ان الأمراء إلى هذا العهد كانوا يصدرون أحكامهم في مثل ذلك بدون مراجعة الباب العالي واعتقد انهم يستصدرون بذلك أمرا شرعيا من قاضي مكة وقد تغير الحال في العهد الذي يليه كما سيأتي . واستقر امر عبد الكريم بعد ذلك شهرا ثم وافته الاخبار بان سعيدا هاجم القنفذة « 3 » في جموع كثيرة واحتلها وانه ماض في طريقه إلى مكة فخرج عبد الكريم لملاقاته في جيش من الأتراك والعبيد والتحم القتال بينهما قرب الحسينية فتفرق شمل سعيد . وفي صفر عام 1118 عاد سعيد إلى الظهور في الطائف بعد ان احتلها في جموع كثيرة فخف لملاقاته عبد الكريم وهزمه واستأنف سعيد الهجوم في منتصف عام 1119 فهزم مرة أخرى ثم استأنف هجومه على الحسينية بالقرب من مكة في أوائل عام 1120 فلم يوفق وانتقل القتال بعدها إلى مسجد نمرة والعابدية فلم يظفر سعيد وجاءت التوصيات من الخليفة تشدد في اليقظة لاقصاء سعيد فأرسل عبد الكريم يبلغه ذلك ويطلبه الارتحال فارتحل إلى اليمن .

هدم وتوسعة

: وفي هذا العام فكر رجال الحكومة في مكة وعلى رأسهم الشريف عبد الكريم في توسعة الشوارع . فندبت لجنة لذلك كانت تدور في الأسواق لتشرف على هدم الدكك الخارجة عن حدود الدكاكين والبيوت وإزالة المباسط من الأسواق وكذلك « الأشرعة » الظلل وقد استمر
هامش
( 1 ) قبيلة لا زالت في ديارها القديمة . انظرها في ( معجم قبائل الحجاز ) ( ع ) ( 2 ) اتحاف فضلاء الزمن للطبري المكي « مخطوط » ( 3 ) مدينة على الساحل جنوب جدة بما يقرب من ( 300 ) كيل ( ع )