تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
واستقر سعيد في إمارته بعد الذي عانى من الشدة ودام أمره نحوست سنوات وألم به في المحرم من عام 1129 مرض لم يمهله طويلا ثم قضى عليه في الحادي والعشرين منه « 1 » . ومن غريب ما يذكر صاحب اتحاف فضلاء الزمن « مخطوط » ان الشريف سعيدا مرض في عام 1128 فجيء اليه بساحر يكشف له امر مرضه فطلب الساحر احضار عبد غشيم وكتب على جبينه شيئا فصرع العبد فسأله الساحر عن أسباب المرض فقال ان تكرونيا يسكن زاوية الجنيد كتب له سحرا ودفنه في بستان عينه فبحثوا عن ذلك فوجدوا لوحا من رصاص مكتوب كما وجدوا بعض الأوراق والابر والشعر فقبضوا على التكروني فأقر انها اعمال سحرية صنعها بطلب من بعض آل بركات . فهل نوم الساحر العبد تنويما مغناطيسيا كما يدعي أصحاب فن التنويم أم ان في الامر شيئا آخر ؟

عبد اللّه بن سعيد

: وبوفاته اجمع كافة الاشراف على تولية الشريف عبد المحسن أحمد بن زيد كبير الاشراف ذوي زيد في عصره فلم يوافق على ذلك وعندما احتفل بتقليد الامارة وضع باشا العسكر الخلعة على منكبه فأزاحها في لطف وقدمها لعبد اللّه بن سعيد نجل المتوفي ثم لاطف المجتمعين حتى قبلوا رأيه في اختيار عبد اللّه بن سعيد « 2 » .

علي بن سعيد

: ولم يدم عبد الله فيها الا سنة ونصف السنة ثم اختلف أمره مع الأشراف فعادوا لعبد المحسن ابن أحمد بن زيد يرجونه قبول الامارة فأصر على رفضه السابق فطلبوا ان يختار لهم أخاه مباركا بن أحمد بن زيد فأبى ذلك على أخيه وقال : إذا أبيتم الا ان اختار فاني أرى تولية علي ابن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 309 ( 2 ) كان لترفع عبد المحسن عن الامارة وقع له اثره في نفوس الاشراف فقد أكبروا امره على اثر ذلك وجعلوا يلتفون حوله في جميع مهمامهم ويستمعون إلى رأيه في تولية من يريد وعزل من لا يريد ويقول الدحلان ان سيادته على الاشراف في عهده لم يتفق مثلها لاحد من الاشراف .
تاريخ مكة — صفحة 414 | أحمد السباعي