تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ان غادرهم اثني عشرة سنة . وتوجه الشريف احمد على اثر هذا إلى الشام ليصحب الحج الشامي . وانتهت الاخبار إلى مكة بقدوم الشريف احمد فاسرع الشريف سعيد إلى استحضار الشريف مساعد بن زيد وقال له في مجمع من كبار الاشراف ان عمك الشريف احمد في طريقه إلى مكة ليتولى امرها بدلا مني وسأغادر مكة بناء على ذلك بعد ان استودعك أهلي ليظلوا في صيانتك حتى يتم ترحيلهم فقبل مساعد ذلك . وفي صبيحة الليلة التي سافر فيها الشريف سعيد انعقد مجلس في المسجد خلف مقام الحنفي حضره سائر الاشراف ووالي جدة والقاضي والمفتي والعلماء ووجوه الناس وقرروا إقامة « مساعد » في الامارة وكالة عن عمه إلى أن يصل عمه مكة « 1 » . ووصل الشريف احمد إلى مكة في 2 ذي الحجة 1095 ودخلها في موكب حافل وجلس للتهنئة على عادتهم في ذلك ومدحه الشعراء الذين مدحوا من قبله وسيمد حون من بعده . وما لبث احمد ان نشر لواء العدل فاستقر الناس بعد اضطرابهم وأمنت الطرق « 2 »

حادثة الشيخ القلعي

: وفي هذا العهد جرت الحادثة المشهورة بحادثة القلعي وتتلخص في أن المصلين بالمسجد الحرام ظلوا في فجر يوم 15 ربيع الثاني عام 1097 ينتظرون حضور الامام المختص بالصلاة وهو الشيخ تاج الدين القلعي فأبطأ فتقدم للصلاة بالناس أحد الحاضرين من المجاورين . وكان والي جدة وهو شيخ الحرم لذلك العهد أحمد باشا مع المصلين فلما
هامش
( 1 ) منائح الكرم للسنجاري « مخطوط » ( 2 ) المصدر نفسه