هدايا سلطانة اشي
: وفي هذا العهد وصلت هدايا قيمة من الذهب وبعض الطيوب النادرة من « سلطانة آشي » وقدر كبير من الصدقات لفقراء مكة فتقبلها الشريف سعيد على أنها مهداة له لان أباه بركات كان قد ندب أحد خاصته ببعض الهدايا إلى الهند فمر مندوبه بسلطانة آشي فحملته تلك الهدايا الا ان الاشراف أبوا الا ان يأخذوا حصتهم - ثلاثة أرباع تلك الهدية - فرفض اجابتهم ثم اضطر لما رأى من شغبهم إلى مهادنتهم فأعطاهم نصيبهم منها ثم وزع على الفقراء حقوقهم في الصدقة بحضور الاشراف « 1 »
ولما كثرت أعمال الشغب على النحو الذي ذكرنا انفا واتصلت الاخبار بعاصمة الخلافة - استامبول رأى أصحاب الامر فيها ان خير ما يمكن عمله هو عزل الشريف سعيد عن الامارة ولم يمض فيها أكثر من سنة واحدة .
عودة الحكم إلى ذوي زيد - أحمد بن زيد
: وفي هذه الأثناء كان الشريف أحمد بن زيد موجودا في تركيا لأنه استوطنها على اثر فراره يوم العيد من منى بصحبة أخيه سعيد بن زيد كما مر معنا سنة 1083 فرأى الخليفة ان يعهد اليه بالامارة ليحل محل سعيد بن بركات فصدر مرسومه بذلك وقد قيل إن الشريف أحمد عرضت عليه أثناء اقامته في استامبول ولاية طرسوس كما عرضت عليه امارة أخرى بجهة « الروملي » فلم يقبل واحدة منهما وقال إن تفضلتم بولاية بلادنا والا فاني باق تحت انظار السلطنة الا ان السلطنة ما لبثت ان اضطرته إلى قبول ولاية كرك كلية فظل فيها نحوا من سنة ثم عاد إلى الآستانة وظل بها إلى أن تم اختياره لامارة مكة في عام 1095 « 2 »
وقيل إن السلطان عندما قابل الشريف احمد يوم تقليده الامر صافحه بغاية الاجلال وهو يكرر اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد . . ثم قال له يا شريف أحمد ان الحجاز خراب وأريدك لتصلحه « 3 » وهكذا عاد الحكم إلى ذوي زيد بعد
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 104
( 2 ) المصدر نفسه
( 3 ) المصدر نفسه