تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والأعيان وفرضوا اقامتهم عليهم وعاث بعضهم فسادا في الأسواق كما صادر الشريف نامي أموال بعض التجار « 1 » .

زيد بن محسن للمرة الثانية

: ولم ينم الشريف زيد بن محسن عن ثأره فقد ندب من المدينة رجلا من بني عمومته وهو علي بن هيزع فوصل إلى مصر واتصل برجال العثمانيين فيها وسلمهم رسالة زيد بتفصيل ما حدث ليرسلوها إلى الخليفة وما لبث أن صدرت الأوامر بتجهيز بعض « الصناجق » على رأس ثلاثة آلاف جندي من الأتراك فتوجهت القوة إلى ينبع برا ثم أشفعوها بمركب بحري يقل خمسمائة جندي إلى ينبع وكتبوا إلى الشريف زيد في المدينة أن يتولى إدارة الحركة كما أرسلوا اليه الخلعة السلطانية . وبدأ زيد خطوته فلبس الخلعة في الحجرة النبوية ثم خرج إلى ينبع حيث استقبل جيوش المقاتلين واستأنف السير بهم حتى نزلوا في وادي الجموم « 2 » . واتصلت الأخبار بمكة فندب نامي فريقا من خيالته وبعض الهجانة ليكشفوا له أخبار الجيش فأحاط المقاتلون في وادي الجموم ببعضهم وقتلوهم وفر الباقون بأخبارهم إلى مكة فحذروا نامي عاقبة القتال وهولوا عليه الأمر ففر في بعض رجاله إلى خارج مكة ثم تابع فراره إلى الشرق وتبعه عسكر الجلالية وقد انتهى بهم إلى تربة وتحصن معهم فيها كما فر شريكه عبد العزيز فيمن تبعه إلى ينبع . وباتت مكة في ليلة 5 ذي الحجة من العام نفسه سنة 1041 تنتظر دخول القادمين من الجموم وتطوع الشريف أحمد بن قتادة من اشراف المدينة آل المهنا - وكان مقيما بمكة - بالسهر على حراسة البلاد وأمن الحجاج وأرسل رسله إلى الجموم ليخبروا الشريف زيدا بأن البلاد أصبحت خالية تنتظر قدومه . وفي 6 ذي الحجة أقبل الشريف زيد في موكب حافل تتقدمه صناجق
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » ( 2 ) الجموم جزء من وادى مر « وادى فاطمة » بل هي بلدة فيها امارة الوادي ومرافقة فهي قصبة مر الظهران ( ع )