تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مقاتلا فوافته منيته في مكان من نجد يقال له القاعية على مسافة عشرة أيام من مكة بسير الإبل وذلك في 3 جمادي الآخرة وقد حمل في محفة على البغال إلى مكة حيث احتفل بطوافه بالكعبة على عادة الأشراف ودفن بها « 1 » . وعندما شعر بعض أولاده بدنو أجله في عصر الأربعاء أرسلوا البراذين إلى المنازل « المحطات » صوب مكة لتتعاقب كخيل البريد في نقل الجثمان فلما توفي في ليلة الخميس أسرعوا بنقله فلم تنتصف ليلة السبت حتى كانوا قد انتهوا به إلى مكة « 2 » .

أبو طالب بن حسن

: وبوفاة حسن كتبوا إلى ابنه أبي طالب وكان متغيبا في المبعوث « 3 » من قرى نجد فبادر بالتوجه إلى مكة وقد وصلها في الليلة التي وصل فيها جثمان والده وحضر الاحتفال بدفنه ثم نودي له بالامارة في مكة . ومن طريف ما ورد في منشور ولايته ما يأتي : ليعلم كل من كحل بصره بإثمد منشورنا الكريم وشنف مسامعه بلآلى لفظه ان امارة تلك المعاهد وما فيها من العساكر وما أحاطت به من الأصاغر والأكابر مفوضة إلى السيد الشريف أبي طالب إلى أن يقول . فتح اللّه له بمفاتح السر كل مغلق من الأبواب ما سقطت من أكف الثريا الخواتم ورقت على منابر الأغصان خطب الأئمة الأكارم ( كذا ) . وبادر أبو طالب من فوره كما أسلفنا إلى القبض على وزير أبيه ابن عتيق وأودعه السجن وغافل ابن عتيق حارسه في السجن وسرق « جنبيته » ليقضي
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط » . ( 2 ) لعل المكان الذي مات فيه حسن هو ( أفاعية ) وهو مكان قرب السوارقية يبعد شمال شرقي مكة على قرابة سبع مراحل ، أما القاعية فإنها تبعد عن مكة قرابة 590 كيلا ولا يمكن ان تقطع هذه المسافة خلال يومين . ( ع ) ويلاحظ أن الاسم في الطبعات السابقة كان ( فاعية ) . ( 3 ) واد فيه زراعة ومياه تجتمع فيه أودية العرج وشرب والمهيد ، وهي أسافل أودية الطائف ، تقطعه طريق الطائف إلى الرياض على قرابة 60 كيلا . ( معجم معالم الحجاز ) ( ع ) وليس هو من نجد .