كثيرة ووزع بعضها على الفقراء وبنى رباطا ومدرسة لتدريس المذاهب الأربعة وقد بناها بجوار دار أم هانىء وأجرى اصلاحات في عين زبيدة ، كما أصلح البركتين اللتين في المعلاة إلى أن جرت عين بازان فيهما « 1 » .
وحج في هذا العهد سلطان المماليك الناصر بن قلاوون فكان في موكبه أحواض من حشب زرعت فيها الخضروات والبقول والمشمومات وحملت على الجمال كما كانت في موكبه أفران لاصلاح الخبز والسميد « والكماج » وقد أحصيت حمول الشعير في الموكب فبلغت 130 ألف أردب « 2 » .
الاصلاحات في عهد المماليك الأتراك والشراكسة
: لم يبذل المماليك الأتراك الجهود التي بذلها مماليك الشراكسة بعدهم في سبيل الاصلاح ومع هذا فقد كانت لهم اصلاحات منها انهم في عام 736 عمروا الأساطين التي حول المطاف وقد جعل بعضها من الحجارة المنحوتة الدقيقة والباقي آجرا مجصصا وجعل بين كل أسطوانتين خشبة تعلق فيها القناديل عوض الأخشاب التي كانت تعلق فيها « 3 » .
وفي عام 749 عني الأمير فارس الدين من مماليك الأتراك باصلاح المسجد وجدد الأعمدة حول المطاف « 4 » وفي سنة 720 عمر الناصر محمد بن قلاوون رخام الحجر ثم عمر من بعده لمنصور علي بن الأشرف سنة 781 وصنع بابا للكعبة ، وصنع ولده الناصر حسن بابا للكعبة سنة 871 « 5 » .
ووقف الصالح إسماعيل الناصر في عام 743 قرية من نواحي القاهرة يقال لها « بيسوس » « 6 » بجوار القليوبية وظل ينفق من غلتها على الكسوة وقد
هامش
( 1 ) اتحاف الورى بن فهد القرشي « مخطوط »
( 2 ) الذهب المسبوك للمقريزي ص 100 وما بعدها
( 3 ) اتحاف الورى لابن فهد « مخطوط »
( 4 ) المصدر نفسه
( 5 ) تاريخ الكعبة للشيخ حسين باسلامه 199
( 6 ) الاعلام للقطبى على هامش خلاصة الكلام 144