ذكر ابن بطوطة في رحلته إلى الحج سنة 728 ان الملك الناصر كان يتولى كسوتها وكانت سوداء مبطنة بالكتان .
وأنشأ الناصر بن قلاوون متوضأ مقابل باب علي .
وعني الشراكسة بالاصلاحات في مكة وفي المسجد فجدد برقوق في عام 801 عقد المروة وأصلح درجاتها وعمر في عام 842 ناظر الجيش الشركسي ومدير الحرم سودون كثيرا من المواضع المأثورة في منى ومزدلفة وعرفات وأزال أشجار الشوك والصخور الكبيرة من طريق عرفات لأن اللصوص كانوا يختفون وراءها « 1 » .
وكانت العين من نعمان إلى عرفات خربة انقطع ماؤها من عهد المماليك الأتراك فأصلحوا مجراها في عام 748 إلى أن عاد ماؤها يروي الحجيج « 2 » .
وأمر السلطان قايتباي بهدم المتوضأ التي ذكرنا أن المماليك الأتراك أنشؤوه أمام باب علي ثم بنى مكانها رباطا للفقراء وأدخل في مساحة الرباط نحو ثلاثة أذرع من المسعى وعندما عارض قاضي مكة في إضافة الأذرع من أرض المسعى إلى الرباط ومنع البناء أصدر قايتباي أمره إلى أمير الحج بانفاذ البناء بقوة العسكر فتم ذلك وأنشىء إلى جانب الرباط متوضأ صغيرا وجعل له باب يشرع على سوق الليل - القشاشية - كما أنشيء بجواره مطبخ تطبخ به الدشيشة وتوزع على الفقراء كما عمر قايتباي مسجد الخيف في منى ومسجد نمرة في عرفات « 3 » .
وفي عهد الشاركسة شبت النار في رباط رامشت « 4 » بين باب إبراهيم وباب الوداع في شوال سنة 802 فاتصل لهبها بسقف المسجد ثم التهمت جميع الأروقة إلى باب الباسطية فندب الشراكسة أمير الحج المصري في عام 803
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 146
( 2 ) المصدر نفسه 151
( 3 ) الاعلام للقطبي على هامش كتاب خلاصة الكلام 151
( 4 ) راجع بناءه في عهد الفاطميين