تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الحنابلة محمد بن عثمان البغدادي وهو نائب القاضي والمحتسب كما اشتهر شهاب الدين بن البرهان وعبد اللّه بن عمر الصوفي وشهاب الدين أحمد بن علي وعبد الحق اليسنباطي وعبد الكبير الحرازي والسيد محمد الخطاب كما اشتهر من المجاورين السيد إبراهيم خرد والمشايخ أحمد الريمي وأحمد الحنبلي وعبد اللّه بن أحمد باكثير ومحمد المشرع اليمني والسيد محمد التريمي وقد عاش بعض هؤلاء العلماء حتى أدركوا أوائل العهد العثماني « 1 » وكانت مجالس بعض الأمراء في هذا العهد ندوة لكبار العلماء يتجلى فيها روح البحث العلمي ومن أشهر ذلك مجالس حسن بن عجلان وابنه بركات وحفيده محمد وكانوا من امراء مكة لهذا العهد كما كانوا يمتازون بكفاءة علمية فائقة . وأسهب الشيخ عبد اللّه أبو الخير في كتابه نظم الدر في تراجم علماء مكة لهذا العهد وفصل آثارهم ومؤلفاتهم تفصيلا لا يسعه الا مجال التراجم . وقد عثرت على نسخة خطية منه في مكتبة الشيخ عبد الوهاب دهلوي بمكة . وكان بعض هؤلاء العلماء يتولون قضاء مكة وشؤون الفتوى فيها ، كما تولى بعضهم وظيفة المحتسب وهي الاشراف على أمور السوق والشؤون العامة وكان المماليك يؤيدون ولاية القاضي في بعض الفترات أو يندبون من مصر من يتولى القضاء وكان الأشراف يعزلون أو يؤيدون القضاة « 2 » وعني السلطان قايتباي - من ملوك الشراكسة - بشؤون التعليم في مكة فأمر في عام 882 وكيله التجاري في مكة بالبحث عن منطقة تشرف على المسجد وأن يبني باسمه فيها مدرسة لتدريس المذاهب الأربعة ورباطا لسكنى الفقراء يحوى 72 خلوة للأيتام ويشيد مكتبا للأيتام يأوي 40 طالبا وأن يخصص للفقراء واليتامى ما يكفيهم من القمح فاستبدل الوكيل بعض الأربطة
هامش
( 1 ) نظم الدر للشيخ عبد الله أبو الخير « مخطوط » ( 2 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط »