تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بين باب السلام وباب النبي واشترى دارا للشريفة شمسية من بني حسن ثم بنى هناك مدرسة قايتباي المعروفة واتخذ لها منفذا إلى المسجد سمي باب قايتباي كما بني فوقها منارة سميت باسمه ثم نظم الدراسة فيها وخصص المرتبات للمدرسين ووقف على ذلك عدة دور في مكة وبعض القرى والضياع في مصر لتنفق غلاتها على المدرسة وكانت تغل في كل عام نحو ألفي دينار ذهبا وكانت غلات الضياع الموقوفة تحمل إلى مكة سنويا إلى عهد قطب الدين الحنفي في القرن العاشر « 1 » . ويظن الشيخ باسلامه في كتابه « عمارة المسجد الحرام » أن بعض ملوك مصر المتأخرين استولوا على تلك الأوقاف وادخلوها في ايراد الدولة « 2 » . وأسس قايتباي خزانة للكتب تحوي كثيرا من المؤلفات ، ويذكر الشيخ قطب الدين ان هذه الخزانة عبثت بها أيدي المستعيرين بمرور الأيام ، وأنه تولى في عهده - العهد العثماني الأول - أمرها وحاول اصلاح ما أمكن من أمرها ، ثم يقول وقد آلت المدرسة إلى السقوط على أثر ذلك وصارت نزلا لأمراء الحج أيام الموسم ولغيرهم إذا زاروا مكة في أثناء السنة « 3 » . ويقول قطب الدين في الاعلام أن رباط المراغي في عهده هو رباط السلطان قايتباي ثم يقول وباب الحريريين واقع بين مدرسة قايتباي ودار الخوجة بن عباد ، ويريد بباب الحريريين ما كنا نسميه قبل التوسعة باب النبي وكان الحرير يباع في هذا الباب ويسمى أحيانا باب القفص لان الصياغ كانوا يعرضون حليهم للبيع في أقفاص بدكاكينهم هناك « 4 » . وفي هذا العهد ندب سلطان البنغال غياث الدين مندوبا يحمل أموالا
هامش
( 1 ) الاعلام للقطبي على هامش كتاب خلاصة الكلام 153 ( 2 ) عمارة المسجد 77 ( 3 ) الاعلام للقطبي على هامش خلاصة الكلام « 153 » ( 4 ) المصدر نفسه