تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الشافعي بمفرده في المغرب وذلك عام 811 ثم لما تولى الملك المؤيد أمر بأن يصلي الأئمة في وقت واحد « 1 » ويذكر ابن بطوطة « 2 » قبة زمزم في هذا العهد وما يجاورها من القباب فيقول ان قبة زمزم مفروشة بالرخام وقد استدارت بداخل القبة سقاية سعتها شبر وعمقها مثل ذلك وارتفاعها عم الأرض نحو خمسة أشبار تملأ ماء للوضوء وحولها مصطبة دائرة يقعد الناس عليها للوضوء ثم وصف قبة العباس بما وصفها ابن جبير في عهد الأيوبيين وذكر الدوارق التي كان يبرد فيها الماء وقال وفيها تخزن الكتب والمصاحف ومنها مصحف بخط زيد بن ثابت نسخ سنة 18 من وفاة رسول اللّه وقد تبرك به كما فعل ابن جبير قبله ثم يقول وباب هذه القبة إلى جهة الشمال ويليها القبة المعروفة بقبة اليهودية « 3 » وقد عمر الشراكسة في القبتين في هذا العهد سنة 807 ولعلهم اجروا بعض التغيير فيها لأن ابن ظهيرة وصفها بعد هذا العهد فقال ان قبة العباس مخصصة للشراب أما المحفوظات فكانت في القبة الأخرى ولم يذكر شيئا عن مصحف زيد بن ثابت . ونحن لا نستبعد أن يكون قد عبثت به الأيدي في احدى الفتن الكثيرة التي منيت بها مكة . أما القبتان فقد أزيلتا من أساسهما في عام 1310 كما سيأتي في حينه . وفي هذا العهد عام 807 سد باب الخلوة إلى جانب زمزم والتي كان فيها مجلس ابن عباس وجعل في موضع الخلوة بركة مقبوة وفي جدرانها الذي يلي باب الصفا « بزابيز » « 4 » من نحاس يتوضأ الناس منها على أحجار نصبت
هامش
( 1 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط » ( 2 ) رحلة ابن بطوطة ج 1 / 84 ( 3 ) ذكر الفاسي قبة اليهودية هذه وقال إنه لا يعرف أصلا لهذه التسمية الا أنه قرأها في رحلة ابن جبير . راجع شفاء الغرام ج 1 / 242 . ( 4 ) صنابير يصب منها الماء ويقولون اليوم لها حنفيات ، والمسميات تتغير دائما ، ولعل كلمة بزبوز اخذت من بزبز الماء أو الحليب إذا تدفق بقوة وله وجه في اللغة . ( ع )