تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بعد ذلك إلى قصره ليستقبل وفود المهنئين .

الناحية العلمية

: وظلت البيوت المتخصصة للعلم في مكة على أمرها في عهد الفاطميين والأيوبيين تنشر العلم على طلابها في حلقات عامة في المسجد الحرام وفي بيوتها الخاصة وقد نبغ كثير من طلابهم في هذا العهد فزادت حلقات التدريس عما كانت عليه وأضيف إليهم مثلهم من المجاورين الذين اتخذوا مكة موطنا لهم وشرعوا يبثون علومهم ومعارفهم . وقد اشتهر من آل ظهيرة القرشي في هذا العهد المشايخ محمد أبو السعود وإبراهيم وجمال الدين محمد بن عبد الله وصلاح الدين وعبد القادر عفيف الدين كما اشتهر من آل الطبري « 1 » شيخ الاسلام إبراهيم بن محمد بن إبراهيم والشيخ رصي الدين وقاضي مكة نجم الدين وزين الدين وشهاب الدين وسيدة من أجلة العلماء في هذا العهد هي أم سلمة بنت المحب الطبري كما اشتهر جماعة من آل النويري كانوا يتداولون امامة المسجد وشؤون الفتوى مع آل الطبري وآل ظهيرة أشهرهم أبو الفضل محمد النويري قاضي مكة وخطيبها وقاضي الحرمين محب الدين النويري واشتهر من غير هؤلاء المشائخ أحمد بن العليف وأحمد الحرازي وأحمد علاء الدين والد العلامة قطب الدين من مؤرخي مكة ، وقد سمي فيما بعد باسم القطبي نسبة إلى ابنه قطب الدين كما اشتهر الشيخ تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي والشيخ نجم الدين ابن فهد وابنه عبد العزيز وثلاثتهم من كبار مؤرخي مكة كما اشتهر الشيخ مجد الدين بن يعقوب الفيروز أبادي صاحب القاموس وقد ألف كتابه القاموس في منزله بمكة بجوار الصفا وذكر ذلك في خاتمة الكتاب . واشتهر عالم مكة الأوحد في هذا العهد الشيخ محمد بن الفقيه وامام
هامش
( 1 ) الطبري : نسبة إلى طبرستان وليس إلى طبرية كما يظن البعض ، وقد تحدث المؤلف عن هذا البيت فيما سبق . انظر الدليل . ( ع )