تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولباسهم الجلود وإذا وردوا مكة هلت اعراب الطريق مقدمهم « 1 » أقول : وقد فقدت هذه القبائل من مزاياها اليوم ولعل ذلك يعود إلى كثرة اختلافهم على المدن واستيطانهم لها وامتهانهم فيها بعض الاعمال الصغيرة كالخدمة وما يشبهها وقد أفقدهم ذلك أخلاق القبيلة التي كانوا يعتزون بها كما أن بلادهم اختلطت بأجناس كثيرة من الدخلاء . نوع من المصابيح التي كانت شائعة في هذا العهد في بعض جهات المسجد وفي منازل بعض الكبراء واتى ابن بطوطة على وصف احتفالات الأهلين في مكة بشهر رمضان فذكر ما ذكرناه في عهد الأيوبيين عن ابن جبير من تفرق الأئمة في كل زاوية من المسجد لصلاة التراويح وقال أنهم يستقبلون رمضان بالطبول والدبادب ويجددون حصر المسجد ويكثررون فيه الشمع والمشاعل حتى يتلألأ نورا وقال عن التسحير أن المؤذن الزمزمي يتولاه والمؤذنون في المنائر الأخرى يجيبون عليه وذكر قناديل المئذنة التي تطفأ إشارة بالامساك كما ذكرها ابن جبير « 2 » . وذكر أصحاب الصناعة الذين اتخذوا مقاعدهم في بلاط المسجد المتصل بدار الندوة كالخياطين وبجانبهم المقرئين والنساخين كما ذكر ابن جبير قبله وأوردناه في العهد الأيوبي الا أن ابن جبير ذكر بيع البضائع في المسجد من الدقيق إلى العقيق ولم يذكره ابن بطوطة « 3 » .
هامش
( 1 ) رحلة ابن بطوطة 1 / 100 ( 2 ) المصدر نفسه ( 3 ) المصدر نفسه