تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المصري كما أسلفنا في حوادث العام السالف . فر من مصر إلى ينبع وعلم فيها باخبار قتل أخيه أحمد في المطاف واستيلاء أخيه الثاني حميضة على مكة فقرر الارتحال إلى بعض الجهات شرقي مكة « 1 » ليعمل على انتهاز الفرصة فيها لاستخلاص مكة من أخيه حميضة . وقد أقام ببعض القبائل وتزوج فيها بسيدة من بنات الحسين أنجبت له فيما بعد ابنه أبا نمي الثاني « 2 » ولم يدم انتظاره الا بضعة اشهر وقد استطاع أثناء ذلك ان يستنفر بعض القبائل من بني عقبة وبني لام وغيرهم حتى اجتمع لديه عدد وافر استطاع ان يهاجم به مكة يوم التروية ثم يمضي في جيوشه إلى عرفات وينصب خيامه على كثب من جبل الرحمة . ومضى امراء الحج يصحبون اتباعهم إلى عرفات فنزلوا بها وتبعهم سائر الحجاج ولم تحدث الا مناوشات بسيطة مع بعض الاعراب في طريق منى بينما تخلف عن الحج أكثر أهل مكة في ذلك العام ، ثم نفر الناس إلى المزدلفة ثم إلى منى سالمين الا من حوادث « فردية » نهب فيها بعضهم « 3 » . ويبدو ان الحجاج شعروا بضرورة اسراعهم في العودة إلى جدة قبل اشتباك المتنازعين فما كادت القوافل تغادر منى حتى واصلت رحيلها إلى جدة وقد استغل الفرصة بعض رجال البادية فاعترضوا القافلة الأولى في طريق جدة وكانت تبلغ ألف جمل فجعلوا على كل جمل ستة « محلقة » وعلى كل حمار « محلقان » وفعلوا مثل ذلك في قافلة بعدها كانت في مثل حمولتها ولم يجدوأ من يصرفهم عن ذلك لان حميضة كان في شغل عن ذلك بنفسه .
هامش
( 1 ) لعل الصواب : شرقي المدينة ، كما يظهر من سياق الحديث المقبل ، لأن بني لام وبني عقبة ليسوا من سكان شرقي مكة . ( ع ) ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 49 ( 3 ) بلوغ القرى لعبد العزيز القرشي « مخطوط »