تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الناس وقد بيعت الغرارة من الحنطة بعشرين دينارا ذهبا كما بيعت البطيخة بدينار من الذهب . وفي هذا العهد قطع الحج العراقي فلم يصل ركبه إلى مكة ولا محمله وظل ذلك نحو سبع سنوات وذلك بسبب ما أثير من الفتن في العراق فقد ثار فيها ابن يوسف التركماني فقتل صاحب العراق واستولى على حكمها « 1 » .

فلفل إلى مصر

: ومن أطرف ما يرويه الشيخ عبد اللّه غازي في كتابه إفادة الأنام أن الفلفل قل وجوده في مكة في عام 815 كما قل وجوده في مصر « 2 » فأرسل صاحب مصر يطلب شراءه من مكة فوجد أن سعر وسق البعير منه يبلغ قيمته 220 مثقالا من الذهب بينما كانت قيمته قبل ذلك لا تزيد عن 60 مثقالا ومع هذا فقد امر صاحب مصر ان يحمل اليه ما قيمته 5 آلاف دينار . وفي سنة ( 816 ) استأنف الركب العراقي حجه واصطحب محمله المعتاد وهداياه إلى اشراف مكة وصدقاته إلى فقرائها وقد دعي له بالبقاء والعز على قبة زمزم في ليلة الجمعة 16 ذي الحجة من العام المذكور . وكان لحكومة العراق ترتيب خاص في مسجد مكة يجتمع فيه بعض القراء المرتبين فيقرأ القارئ منهم جزءا خاصا من المصحف ويقرأ آخر غيره وغيره كذلك وبذلك يختمون القرآن ثم توزع العطايا المرتبة على أصحابها سنويا وقد احتفل بهذا المجلس في ذلك العام بعد ان قطع عدة سنوات « 3 » وكان الحسن بن عجلان نشيطا في بعض اعمال العمران فقد لاحظ أن البيمارستان الذي بناه المستنصر العباسي بين باب الزيادة وباب الدريبة وقفا لايواء المجانين وعلاجهم - وقد ذكرنا في حينه - قد تقام عليه العهد فاستأجره
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ( 2 ) ذكر صاحب درر الفوائد المنظمة في حوادث سنة 747 ه ما نصه : وعز الفلفل بالقاهرة حتى بلغ الرطل سنة وأربعين درهما . ص 308 ( 3 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط »