تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مقتل محمد أن الذي قتله أمير الحج المصري ثم يقول : وقيل قتل في سوق منى بسكين مسمومة ، وقيل إنه مات في احتفال المحمل ثم يسرد عبارته بالشكل الذي يتراىء فيه ارتباط الحوادث فيقول « وذلك أنه كان في جيش أبيه جماعة من أقاربه الأشراف - وهم الذين ذكرناهم - فلما توفي أبوه سأله سلطان مصر أن يطلقهم فأبى ثم كحلهم وهو يريد أنه سمل عيونهم بمسامير محماة فأضمر السلطان ولاية عنان بن مغامس « غريم أبيه » الذي فر من سجنه وهكذا سيره مع أمير الحج المصري وأمره بألا يظهر أمره إلى بعد أن تجري مراسيم استقبال المحمل في مكة بحضور أميرها محمد فلما حضر محمد الاحتفال انطلق مقذوف ناري أصاب الأمير فارداه قتيلا - وهكذا ثأر لنفسه من ابن عمه وبه ارتبطت حوادث اليوم بحوادث الأمس ونادى على الأثر عنان بن مغامس بنفسه أميرا . وقد دافع اخوان المقتول من أولاد عجلان وأصحاب حزبهم فلم يجدهم ذلك وهجم الترك بسلاحهم حتى انتهوا إلى أجياد فأوقعوا في من ثبت من أصحاب محمد وكان ذلك في ذي الحجة من العام المذكور 788 .

عنان بن مغامس

: وهكذا تولى الامر عنان بن مغامس « 1 » وقد استعان في حكمه بنفر من بني عمه هم أحمد بن ثقبة وعقيل بن مبارك وعلي بن مبارك على امل ان يساعدوه في استقرار الأمور ولكن الأمور أبت ان تستقر ، لأن كبيشا عم الأمير المقتول ووصيه أثارها شعواء ضد المتولين الجدد في أوائل العام 789 وساعده أولاد عجلان أعمام المقتول ، وقد اتجهت الثورة إلى جدة فاستولى عليها العم كبيش ونهب الثائرون أموال التجار في جدة من الحضارم واستولوا على الغلال التابعة لمصر فيها « 2 » ولعل الثائرين أرادوا بذلك أن يمونوا ثورتهم بأموال التجار
هامش
( 1 ) من أوليات عنان في مكة انه اعفى سدنة الكعبة من الأموال التي كان يحصلها منهم أمراء مكة قبله وكانوا يأخذون منهم جانبا من كسوة الكعبة أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك مع ستارة الكعبة وثوب مقام إبراهيم عن ، كتاب إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي » ( 2 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 207