تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لم يحدثنا بعودة المكوس إلى ما كانت عليه قبل الالغاء . ووصل إلى مكة في هذا العهد محمل من اليمن صحبة الحجاج اليمنيين عام 781 « 1 » ولعل صاحب اليمن بلغته بعض القلاقل في مصر فأراد ان يغتنم الفرصة للدعاية لنفسه في مكة . وظل أحمد بن عجلان على أمره في الحكم ثم عاد فأشرك معه ابنه محمدا في عام 787 واستمر بعدها إلى أن وافته منيته عام 788 « 2 » ويذكر الدحلان أنه مات في جوف الكعبة في عهد احمد هذا أربعة وثلاثون رجلا من شدة الزحام وذلك في سنة 781 « 3 » . ومن الحوادث الهامة التي وقعت في عهد احمد أنه قبض على جماعة من بيته واقار به فيهم عنان بن عمه مغامس وسجنهم مقيدين في الحديد في سجن أجياد ثم ما لبث ان نقلهم إلى سجن العلقمية بالمروة ، وذلك أن الظاهر برقوق رسم لهؤلاء مبالغ يستوفونها من أحمد فلم يوافق فثار النزاع وانتهى بالقبض عليهم ، وكتب اليه صاحب مصر أن يطلقهم فامتنع وقد حاول هذا النفر الفرار من سجنهم بعد ان ربطوا بعض ثيابهم بأحد الشبابيك ثم انتقلوا إلى منزل مجاور فتنبه الحراس لهم وادركوهم الا عنانا الذي خلص إلى خارج السجن ولم يشعر به أحد وقد اتجه في فراره إلى سوق الليل فصادفه كبيش بن عجلان جادا في البحث على ضوء المصابيح فاختفى منه ، ثم خلص إلى بيت لاحد معارفه في شعب علي فخبأه في صهريج له وقد نمي ذلك إلى كبيش فاسرع إلى اللحاق به فاختبأ عنان في بيت امرأة يعرفها في المعابدة ، ولما جاء كبيش إلى حيث اختبأ أكدت المرأة أنها لا تعرفه حتى اقتنع كبيش وعاد ، ومن ثم خرج عنان إلى وادى خليص حيث كانت قد أعدت له ناقلة سريعة ركبها وولى
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسى 2 / 250 ( 2 ) خلاصة الكلام 304 ( 3 ) المصدر نفسه