ابن بيبرس في عام 694 ، وحج في عام 697 الخليفة العباسي الحاكم بأمر اللّه الذي كان يقيم في مصر على أثر وقائع التتار « 1 » كما حجت أم المستعصم في إحدى هذه السنوات .
وعمت خيرات هؤلاء جميع السكان في مكة ، واتصلت منحهم بكثير من بيوتها ، وبزتهم جميعا أم المستعصم فقد أنفقت الأموال ما وسعت به على الناس بعد ما قاسوه من الشدائد في أزمات السنين السابقة . وكم كنت أتمنى لو عاش هذا البلد كبيرا على المتصدقين غنيا بسواعد بنيه عن كل ما ينفحه المحسنون والمتصدقون .
يومان في عرفة
: ومن غرائب عام 688 أن الناس وقفوا في عرفات يومي الجمعة والسبت لاختلاف ثبوت الرؤيا لدى أمير الركب الشامي عنها لدى الشيخ محي الدين الطبري شيخ الفقه في الحجاز « 2 » وليست هذه أول حادثة من نوعها فقد تكرر مثلها عدة مرات في تاريخ مكة ، وذلك أن كل ركب كان يعتمد فتوى خاصة به ، ولو كان مصدر الفتوى بين المسلمين موحدا لما وجد مثل هذا الخلاف .
وفي عام 698 حدث نزاع في مكة بين الأهالي ورجال البادية ، ويسمونه « هوشه » وكان عدد القتلى نحو 11 شخصا « 3 » .
ودام حكم أبي نمي إلى أن توفي في صفر عام 701 نحو 50 سنة قضى
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 242
( 2 ) المصدر نفسه 2 / 241
( 3 ) المصدر نفسه .