بعضها شريكا مع أبيه ثم عمه إدريس ، وقضى البعض الآخر منفردا بالإمارة إلا في بعض الأيام التي غلب على أمره فيها ، وقد ترك أبو نمي نحو ثلاثين ولدا بين ذكر وأنثى كان يعتد بأكثرهم في ما مر به من شدائد « 1 » .
وشيع أبو نمي في جنازة طافوا بها حول الكعبة سبعا على عادتهم قبل الدفن .
وقد ذكر الحافظ الذهبي أبا نمي فقال : إنه عاقل سايس شجاع محترم .
وقال الفاسي ذكره أبو عبد اللّه الدماهي فأثنى عليه ، وقال : لولا المذهب لصلح للخلافة فقد كان زيديا كأهل بيته « 2 » .
أولاد أبي نمي يتنازعون الامارة
: وتنازع الإمارة بعد أبي نمي أربعة من كبار أولاده هم رميثة وحميضة وأبو الغيث وعطيفة ، وقد دام نزاعهم من سنة 701 إلى سنة 737 أي نحوا من ست وثلاثين سنة ، انتهى الأمر في نهايتها إلى رميثة .
وفيما نلخص أهم الحوادث عن ذلك :
ما كاد يقضي أبو نمي حتى انقسم القواد والاشراف في مكة إلى حزبين ناصر أحدهما حميضة ورميثة وناصر الثاني أبا الغيث وعطيفة ، وقد استطاع الأولان أن يظفرا بالحكم دون الآخرين في العام نفسه 701 « 3 » .
وعلى أثر هذا الانتصار عمد رميثة وحميضة أصحاب الحكم الجديد إلى
هامش
( 1 ) خلاصة الكرم للدجلان 28
( 2 ) العقد الثمين « مخطوط »
( 3 ) اتحاف الورى لابن فهد القرشي « مخطوط »