تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بعضها شريكا مع أبيه ثم عمه إدريس ، وقضى البعض الآخر منفردا بالإمارة إلا في بعض الأيام التي غلب على أمره فيها ، وقد ترك أبو نمي نحو ثلاثين ولدا بين ذكر وأنثى كان يعتد بأكثرهم في ما مر به من شدائد « 1 » . وشيع أبو نمي في جنازة طافوا بها حول الكعبة سبعا على عادتهم قبل الدفن . وقد ذكر الحافظ الذهبي أبا نمي فقال : إنه عاقل سايس شجاع محترم . وقال الفاسي ذكره أبو عبد اللّه الدماهي فأثنى عليه ، وقال : لولا المذهب لصلح للخلافة فقد كان زيديا كأهل بيته « 2 » .

أولاد أبي نمي يتنازعون الامارة

: وتنازع الإمارة بعد أبي نمي أربعة من كبار أولاده هم رميثة وحميضة وأبو الغيث وعطيفة ، وقد دام نزاعهم من سنة 701 إلى سنة 737 أي نحوا من ست وثلاثين سنة ، انتهى الأمر في نهايتها إلى رميثة . وفيما نلخص أهم الحوادث عن ذلك : ما كاد يقضي أبو نمي حتى انقسم القواد والاشراف في مكة إلى حزبين ناصر أحدهما حميضة ورميثة وناصر الثاني أبا الغيث وعطيفة ، وقد استطاع الأولان أن يظفرا بالحكم دون الآخرين في العام نفسه 701 « 3 » . وعلى أثر هذا الانتصار عمد رميثة وحميضة أصحاب الحكم الجديد إلى
هامش
( 1 ) خلاصة الكرم للدجلان 28 ( 2 ) العقد الثمين « مخطوط » ( 3 ) اتحاف الورى لابن فهد القرشي « مخطوط »