تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يذكر قبة زمزم والقباب التي كانت بجوارها ويتلخص ذلك في أن باب قبة زمزم يتجه إلى الشرق وباب قبة العباس وقبة اليهودية يتجهان إلى الشمال « 1 » وهاتان القبتان مخزنان لأوقاف البيت من مصاحف وكتب وشمع وغير ذلك والقبة العباسية كانت سقاية الحاج وهي حتى الآن « في عهده » يبرد فيها ماء زمزم ويخرج مع الليل ليسقي الحاج في قلال يسمونها الدوارق كل دورق منهم ذو مقبض واحد ثم يقول وفي القبة العباسية خزانة تحتوي على تابوت متسع مبسوط وفيه مصحف أحد الخلفاء الأربعة بخط زيد بن ثابت منتسخ سنة 28 من وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . كبير الورقات واسعها ثم يقول وأهل مكة متى أصابهم قحط أو نالهم شدة أخرجوا المصحف وفتحوا باب الكعبة ووضعوه في قبة المقام « داخل الكعبة » واجتمع الناس كاشفين رؤوسهم متضرعين فلا ينفصلون عن مقامهم حتى تكون رحمة اللّه قد تداركتهم ، ويقول : وفي جانب قبة زمزم الذي يقابل الحجر الأسود مصطبة من الرخام دائرة بالقبة يجلس الناس فيها يشاهدون الكعبة ثم يقول : وتفتح الكعبة كل يوم اثنين ويوم جمعة كما تفتح في كل يوم من رجب وللباب كرسي كبير شبه المنبر له تسع درجات مستطيلة قد وضعت له قوائم من الخشب مطمئنة مع الأرض لها أربع بكرات كبار مصفحة بالحديد لمباشرتها الأرض يجري الكرسي عليها حتى يصل إلى البيت « 2 » وأقول أن هذا يشبه ما نسميه اليوم « بالمدرج » وهو قائم بجوار باب بني شيبة يدفع على بكرات في الأرض إلى باب الكعبة إذا فتحت للدخول العام .

شكل المسجد في العهد الأيوبي

ويذكر ابن جبير منائر المسجد فيقول أنه رآها سبع صوامع ذات أشكال بديعة ارتفعت بمقدار النصف مركنة من الأربعة جوانب بحجارة رائعة
هامش
( 1 ) ابن جبير 72 ( 2 ) ابن جبير 76 وما بعدها