تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
واتصلت انباء المسعود بالعباسيين في العراق فاستاءوا وكتب الخليفة إلى عامل مصر وصاحبها الكامل الأيوبي والد المسعود يعاتبه على فعل ابنه فكتب الأول بدوره إلى ابنه يعنفه ويشدد عليه اللوم : أن ذلك لم يغير من خطة الملك المسعود وقد ظل نائبه في مكة يدعو له ولأبيه في مصر دون العباسيين ثم اقتصر على الدعاء له وحده « 1 » وحاول الحسن بن قتادة ان يعيد الكرة - على حكومة المسعود في مكة بعد خروج المسعود إلى اليمن فاستنفر القبائل في ينبع وسار بهم في جيش حتى انتهى إلى الحديبية « الشميسي » « 2 » فخرج اليه ابن الرسول « 3 » نائب المسعود فهزمه فولى الفرار متوجها إلى بغداد حيث مات بها ودفن في مشهد الكاظمي « 4 » أمير المدينة يحاول استخلاصها : وفي عام 622 حاول أمير المدينة قاسم الحسيني استخلاص مكة من نائب المسعود ولعله دفع إلى ذلك بإشارة من الأيوبيين في مصر فسار بجيش كثيف إلى مكة وحاصرها نحو شهر ثم استأنف عودته دون ان يظفر منها بنائل « 5 »

ياقوت المسعودي

: وظل ابن الرسول في نيابتا على مكة إلى عام 625 ثم عاد إلى اليمن وتولى النيابة بعده في مكة ياقوت بن عبد الله المسعودي وذلك في جمادي الآخرة من السنة المذكورة وكان يلقب نفسه « أمير الحاج والحرمين ومتولي الحرب بمكة ومدير أموال الجند » « 6 »
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط » ( 2 ) على 20 كيلومترا من مكة في الطريق إلى جدة . ( 3 ) هو عمر بن رسول من قواد الملك المسعود الأيوبي في اليمن وقد استطاع عمر ان ينجح في قيادته وان ينادي بنفسه ملكا على اليمن على اثر وفاة الملك المسعود وان يقضي على نفوذ الأيوبيين في اليمن ويؤسس الدولة الرسولية التي عرفت باسمه وقد حكمت اليمن أكثر من قرنين وكان عمادهم في أول الأمر على جيش من الأكراد والمماليك ثم استعانوا بأبناء اليمن . ( 4 ) منائح الكرم للسنجاري « مخطوط » ( 5 ) المصدر نفسه ( 6 ) شفاء الغرام 2 / 199
تاريخ مكة — صفحة 234 | أحمد السباعي