تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والسيوف والجعاب تقعقع معه ، ولذلك سمى جبلهم قعيقعان ، وخرج السميذع بقطورا ومعه الرجال والجياد ، ولذلك سميت منطقتهم أجيادا حتى التقوا بفاضح « 1 » فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل السميذع ، وتراجعت قطورا ثم تداعوا للصلح . ولاية مضاض : ثم صاروا حتى نزلوا المطابخ « 2 » حيث اصطلحوا فيه وأسلموا الأمر إلى مضاض بن عمرو الجرهمي ، وبذلك استقام له الأمر في مكة « 3 » . خزاعة : وظل الأمر على ذلك حتى استخفت جرهم بأمر البيت فسلط اللّه عليهم قبيلا من اليمن من أولاد قحطان فأزاحهم في أواخر القرن الثالث أو أوائل القرن الرابع الميلادي ، وذلك أن عمرو بن ماء السماء وينتهي نسبه إلى امرئ القيس ثم يعرب بن قحطان وكانت منازله في جنوب الجزيرة - ارتحل وقومه من منازلهم فرارا من حوادث سيل العرم ثم سار من بلد إلى بلد لا يطأ بلدا إلا غلب عليه أهله وقهرهم ، ثم يرتحل وقومه ليبحثوا عن أفضل منه حتى وصلوا مكة ، وعليها مضاض فأبت جرهم أن تنزلهم طوعا وتعبأت لقتالهم فاقتتلوا ثلاثة أيام ، ثم انهزمت جرهم فلم ينج منهم إلا الشريد ، وبذلك تم الفتح للقحطانيين واستقام الأمر لهم في مكة « 4 » . ولا يتناسب المناخ وطبيعة الجو في مكة مع ما ألفه القحطانيون ، وقد عاشوا في جنوب الجزيرة حيث الخصوبة ووفرة المياه وسهولة الأرض ، فارتحلت أكثر بطون القبيلة ترتاد البلاد التي تتناسب وما ألفت ، وانخزعت بمكة بطن من القحطانيين - أي انقسمت - وتلك هي خزاعة وبذلك ورثت
هامش
( 1 ) ذكر ياقوت في معجمه أن فاضحا موضع عند أبي قبيس عند سوق الرقيق إلى أسفل منه . ( 2 ) المطابخ شعب بأعلا مكة يقال له شعب ابن عامر كما ذكره الأزرقي ونسميه اليوم شعب عامر . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقي 1 / 41 وما بعدها . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقي 1 / 42 وما بعدها .