عليه المؤرخون اسم العرب المستعربة .
وجاء إبراهيم عليه السلام ليتفقد ابنه ويبلغه أن اللّه يأمر ببناء البيت الحرام ويتفقا على رفع قواعده حيث بدت لهم علامات خاصة في القطعة المختارة للبناء على خطوات من بئر زمزم « 1 » -
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
.
ولما ارتفع البناء وشق على الشيخ تناوله قرب إسماعيل عليه السلام حجرا يقوم عليه أبوه ليبلغ به المدى الذي يمكن أن يبلغه فوق الحجر فسمي الحجر مقام إبراهيم لقيامه عليه أو سمي المكان بذلك حيث ترك الحجر - والحجر باق إلى اليوم على حافة المطاف في المكان الذي تركه فيه إبراهيم في بعض الروايات أو على غير بعيد من المكان الذي تركه فيه في روايات أخرى ، ومن أجل هذا اختلف المفسرون في تفسير كلمة ( مقام إبراهيم ) فيطلقها بعضهم على الحجر نفسه كما يطلقها بعضهم على المكان الذي وضع فيه الحجر كما يطلقها بعضهم على المسجد أو جميع الحرم إلى حدود الحل .
وهكذا أنشأ إسماعيل مكة ورفع أبوه بمعونته قواعد البيت .
صورة الكعبة كما بناها إبراهيم عليه السلام وهي كما تبدو قليلة الارتفاع واسعة العرض مدورة جهة حجر إسماعيل ويظهر الفرق في هندستها إذا قورنت بشكل بنائها فيما بعد كما سيأتينا .
والرسم من تصميم الشيخ طاهر الكردي الخطاط بمكة
جرهم وقطورا : ولما توفي إسماعيل تولى الأمر أبناؤه حتى انتهى إلى حفيده مضاض ابن عمرو الجرهمي « 2 » ، وكان الجرهميون قد انقسموا إلى قسمين : جرهم وقطورا ، وقد سكن مضاض بمن معه
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأرزقي 1 / 24 وما بعدها .
( 2 ) في تأريخ مكة للأزرقي ص 81 ح 1 ط 2 دار الثقافة بمكة : ان عمرو بن مضاض الجرهمي جد ولد إسماعيل ( عليه السلام ) وأمهم السيدة بنت مضاض ، فلما مات إسماعيل ولى البيت ابنه نابت ، فلما مات ولي البيت بعده جده مضاض ابن عمرو وقيل : ان أم بني إسماعيل ( رعلة ) بنت مضاض ، وهذا مضاض الأول ، وليس مضاض بن عمرو بن الحارث الذي زالت في عهده دولة جرهم .