في عهد إسماعيل
قدم إسماعيل مكة أول ما قدمها طفلا في صحبة أمه وأبيه ومكة إذ ذاك فلاة ينبت فيها السلم والسمر « 1 » وقد قيل أن العماليق سكنوها قبل قدومه « 2 » وأن إسماعيل لم يصلها حتى كانت جرهم قد حلت محل العماليق في ظروف لم تثبت كيفيتها في التاريخ وبذلك سكنت جرهم وادي مكة أو على مسافة قصيرة منها . وتتعدد روايات مؤرخي الإسلام في تفسير الظروف التي لابست هجرة إسماعيل إلى مكة ونزوله فيها مع أمه وأبيه وهي فلاة لا تنبع فيها قطرة ماء ولكنهم يتفقون على أن إبراهيم عليه السلام ما كاد يودع إسماعيل هذه القفار حتى توجه يدعو اللّه رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ كما يتفقون على أن إسماعيل عليه السلام ما كاد يرهقه العطش حتى ظهر لأمه نبع زمزم فشربت وأروته « 3 » . وتسامعت جرهم بخبر البئر - في رواية من يقول أن جرهم كانت تسكن على مسافة قصيرة من مكة فاستأذنت لتنقل بيوتها حول البئر واحتضنت إسماعيل فنشأ بينها وتعلم منها العربية وتزوج من فتياتها فأنجبت نسلا أطلق