الشخوص إلى بغداد فتوقع الشر قتادة وأبي أن يستجيب إلى دعوة الخليفة وكتب اليه يقول من قصيدة طويلة :
ولى كف ضرغام أذل ببسطها * وأشرى بها عز الورى وأبيع
تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها ! ! * وفي بطنها للمجدبين ربيع
أأجعلها تحت الرجا ثم ابتغى * خلاصا لها انى إذا لوضيع
وما انا الا المسك في كل بقعة * بضوع واما عندكم فيضيع ! !
فغضب الحليفة وكتب اليه « أما بعد فإذا نزع الشتاء جلبابه ولبس الربيع أثوابه قابلناكم بجنود لا قبل لكم بها ولنخرجنكم منها أذلة وأنتم صاغرون »
ولما تسلم قتادة انذاره أعد نفسه لمواجهة الشدائد وكتب إلى بني عمه آل المهنا في المدينة يحثهم على مناصرته ويذكرهم بجامعة القربى ومما كتبه .
بني عمنا من آل موسى وجعفر * وآل حسين كيف صبركم عنا
بني عمنا انا كأفنان دوحة * فلا تتركونا يجتني الفنا فنا
إذا ما أخ أخلى أخاه لآكل ! ! ! * بدا بأخيه الأكل ثم به ثنا ! !
وأنجزت بغداد وعيدها في عام 610 فأرسلت جيوشها إلى المدينة وكان آل المهنا عند ظن قتادة بهم فقد قاوموا المهاجمين وكسروهم فما لبثت بغداد أن قنعت بما حدث واقتنعت بقوة قتادة وأستأنف الخليفة معه العلاقات الودية وأقطعه قرى متعددة « 1 » .
ولم يقتصر استخفاف قتادة على أصحاب بغداد بل تعداه إلى غيرهم فقد حج الملك عيسى بن العادل الأيوبي صاحب حلب عام 611 وكان قد بذل من أمواله في سبيل البر الشيء الكثير وكان قد استقبله في المدينة أميرها وانزله في داره وبالغ في الحفاوة به وصحبه إلى مكة فلما قدم مكة وتلقاه قتادة سأله أين أنزل ؟ فقال قتادة وقد أشار بسوطه هناك - يريد الأبطح - فشعر الملك عيسى
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط »