الغاء المكوس وفي عهد مكثر حج الشيخ علوان الأسدي الحلبي فلما وصل إلى جدة طولب بالرسوم المفروضة فأبى ان يسلم شيئا وأراد الرجوع فلاطفوه وبعثوا إلى صاحب مكة فأمر بمسامحته ، فلما انتهى إلى مكة واجتمع بالشريف مكثر اعتذر اليه هذا وأوضح له حاجة الحجاز إلى فرض مثل هذه الرسوم ، فلما اقتنع الشيخ كتب إلى صلاح الدين في مصر بتفصيل الامر فعرض صلاح الدين تقديم ثمانية آلاف اردب قمح سنويا مقابل الغاء الرسوم عن الحاج ، وكان الرسم المفروض على كل شخص سبعة دنانير مصرية ونصف دينار « 1 » .
ومما يذكر في وقائع عام 592 أن ريحا سوداء عظيمة عصفت بمكة عند خروج الحجاج منها وكان فيها رمل احمر أصاب الناس وسقطت أحجار من ركن الكعبة اليماني ، كما ذكر أن الذي سقط من الركن قطعة واحدة وان الكعبة تحركت مرارا وأن ذلك لم يعهد من قبل « 2 » .
داود بن عيسى : وتولى الامر بعد مكثر أخوه داود ، وقد ظل الاخوان يتداولانها نحو سبع وعشرين سنة كانت آخر مرة فيها لا مرة مكثر وقد ظل فيها عشر سنوات متتالية آخرها سنة 597 وهي السنة التي انتزعت فيها امارة مكة من الهواشم طبقة الاشراف الثالثة ليحل محلهم بنو عمومتهم من الأشراف أبناء قتادة أي طبقة الاشراف الرابعة « 3 » التي ظلت في الحكم نحو سبعة قرون ونصف إلى أن أجلاهم السعوديون عنها كما سيأتي .
طبقة الاشراف الرابعة -
قتادة
: كان قتادة بن إدريس يجتمع مع امراء مكة من الطبقة الثالثة - الهواشم - في جدهم الثامن وكان وقومه ظواعن بادية فلما نشأ جمعهم ومضى
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط »
( 2 ) المصدر نفسه
( 3 ) المصدر نفسه