تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

في عهد الأيوبيين

تمهيد

: كنا ذكرنا في نهاية العهد الفاطمي ان محمودا الزنكي صاحب الشام ندب قائده أسد الدين لمساعدة الفاطميين في مصر ضد الصليبيين عندما شرع الوهن يدب في حكومة الفاطميين وأن العاضد الفاطمي آخر خلفاء الفاطميين ما لبث أن استوزر القائد أسد الدين ثم استوزر ابن أخاه صلاح الدين ابن أيوب . وقلنا إن صلاح الدين بن أيوب استهان بالخليفة الفاطمي وما لبث ان نادى بسقوطه واعلن استقلاله بالحكم وبذلك تأسست الدولة الأيوبية في مصر والشام على أنقاض الحكم الفاطمي . ونستطرد هنا إلى اخبار مكة فنقول ان نفوذ صلاح الدين الأيوبي امتد إليها على اثر نجاحه في مصر وساعد على تأييد الدعاء للعباسيين فيها فقد كان صلاح الدين يعترف بالخلافة في بغداد اسميا ويحاول تثبيت نفوذه في مكة تحت اشراف الخليفة العباسي وقد وافقه أميرها عيسى بن فليتة فدعا باسم العباسيين وأضاف إلى ذلك اسم صلاح الدين . وشرع العراق على اثر هذا يرسل ركبه إلى الحج تحت امرة من يختاره الخليفة « 1 » . ونازع عيسى مالك بن أبي فليتة في عام 565 واستطاع أن يستولي على مكة نصف يوم ثم اصطلحا ، ثم عاد النزاع بينهما في عام 567 فهاجم مالك
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 230
تاريخ مكة — صفحة 221 | أحمد السباعي