مغربية وكذلك كساها أبو النصر الاسترآبادي كسوة بيضاء من عمل الهند في عام 446 .
وكان الفاطميون يكسونها بالديباج الأبيض كما كان بعض العباسيون يكسونها بالسواد شعار العباسيين واستمرت تكسي بالسواد إلى الآن « 1 »
ويذكر الشيخ باسلامة في كتابه عمارة المسجد « 2 » أنه يظن أن المقامات الأربعة الموجودة بالمسجد أنشئت بين القرن الرابع والخامس أي في هذا العهد الذي ندرسه الآن وذلك لان المؤرخين والرحالين الذين وصفوا المسجد قبل هذا العهد وآخرهم صاحب العقد الفريد لم يذكروا عنها شيئا بينما يذكرها ابن جبير في رحلته عام 578 فدل ذلك على أنها حدثت قبيل ذلك العهد .
والذي احسبه أن ما ذكره الشيخ باسلامه لا يعدو الحقيقة لأني أعتقد أنها أحدثت في العهد الفاطمي مع ما أحدث من بدع غريبة ، وكان أئمة المذاهب يصلون متعددين ومنهم امام الزيدية ، أما الحنبلي فلم يكن موجودا ، وسنتحدث في كلامنا عن العهد الأيوبي عن وصف ابن جبير للمقامات الأربعة وكيفية صلاة الأئمة فيها .
وكان في جوانب حجرة زمزم أربعة أحواض يصب فيها الماء ويتوضأ الناس به وأمام بئر زمزم من ناحية الشرق بناء آخر عليه قبة يسمى سقاية الحاج وضع به ازيار يشرب منها الحجاج وبعد هذا البناء ناحية الشرق بناء آخر مستطيل عليه ثلاث قباب يسمى خزانة الزيت به الشمع والزيت والقناديل وحول الكعبة أعمدة قامت بينها عوارض من الخشب عليها زخارف ونقوش من الفضة وقد أنيطت بها المصابيح معلقة في الحلق والكلابات ويفصلها عن الكعبة 150 ذراعا وهي مسافة المطاف « 3 »
هامش
( 1 ) المصدر نفسه
( 2 ) ص 225 .
( 3 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط » .