المكوس : وفي هذا العهد ابتدع جعفر وضع المكوس على الحاج « 1 » ولعله شعر بحاجة البلاد إلى ما تنفقه فلجأ إلى هذه البدعة ويبدو أن الفاطميين لم يعارضوه وأن العباسيين لم يمنعوه منها .
عيسى بن جعفر
: وتولى امر مكة بعد جعفر ابنه حوالي عام 380 وفي عهده بدا للعزيز الفاطمي في مصر ان ينوب من يمثل الفاطميين في مكة ليضمن لهم استمرار الدعاء في الخطبة فأرسل أحد العلويين إليها في جيش عظيم فدافع عيسى عن مكة وأبى عليه دخولها فظل يحاصرها مدة طويلة ، وقد عانت مكة من جراء الحصار عناء شديدا واشتد الغلاء فيها .
ويبدو ان عيسى قبل تفاديا للعواقب ان يدعو للفاطميين « 2 » .
أبو الفتوح
: وعلى اثر وفاة عيسى في سنة 384 تولاها اخوه أبو لفتوح « 3 » وكان صادق العزيمة طموحا اشتدت شكيمته على العابثين وعندما أي بعض قطاع الطرق من الاعراب يفرون من سطوته إلى رابغ أو إلى المدينة يحتموا بحكامها من أشراف آل المهنا خف إلى رابغ فاحتلها ثم إلى المدينة فقضى على حكم آل المهنا فيها وأضافها إلى حكمه في مكة « 4 » .
ونقل الشيخ عبد الله غازي « 5 » رواية غريبة تتلخص في أن الحاكم لفاطمي في مصر طلب إلى أبي الفتوح ان يحتل المدينة وينقل جثمان النبي صلى الله عليه وسلم منها إلى مصر فاطاعه ، وان أهل المدينة بعد احتلالها احتفلوا به قرأ قارئهم امامه قوله تعالى
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ . .
إلى آخر الآية فشعر باستحالة الامر فعدل عنه ولم اعثر على ما
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي مخطوط
( 2 ) ابن خلدون 4 / 101
( 3 ) المصدر نفسه
( 4 ) اتحاف الورى لنجم الدين بن فهد القرشي « مخطوط »
( 5 ) إفادة الأنام « مخطوط »