تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لحالة اليوم عندما تحرم في أيام الحج أقول : وهي عادة فيها من الاسراف في المال ما كانت البلاد في حاجة إلى انفاقه في مرافقها الخاصة براحة الحجاج والسكان ، ولكننا نعنى ببعض المظاهر ونغفل الشؤون الحيوية في مرافقنا .

بعض أوصاف المسجد في هذا العهد

: وقد وصف المسجد في هذا العهد صاحب العقد الفريد ، فذكر ان طوله 404 وعرضه 304 وله ثلاث بلاطات « أروقة » محدقة به ، وهي داخلة في الذرع وفوقها سماوتها مذهبة وحافاتها على عمد جملتها 434 عمودا كل عمود منها عشرة اذرع والمذهبة من رؤوس العمد 320 رأسا وسور المسجد كله من داخله مزخرف بالفسيفساء ، وأبوابه على عمد من رخام ما بين الأربعة والثلاثة إلى الاثنين وهي 23 بابا لا غلق عليها يصعد إليها في عدة درجات « 1 » . ثم تحدث عن بئر زمزم ، وقال إن سقفها قبو مزخرف بالفسيفساء على أربعة أركان تحت كل ركن منها عمودان ، وقد سد بين كل ركنين بشرحب خشب وبشرقي زمزم بيت مقدر مقفل عليه « 2 » . وشرقي هذا البيت بيت كبير مربع له ثلاثة اقباء وفي كل وجه منه باب « 3 » . ثم قال وحمام المسجد كثير أنيس ثم قال إن الواقف على درج المروة يرى ميزاب البيت وما اتصل به لأنه قد هدم من أعلى القصور بينها وبين المسجد . ثم يقول وإذا هبط الساعي من الصفا يريد المروة سلك الشارع ، وهو بطن الوادي ، عن يمينه القصور وعن يساره المسجد « 4 » وكأنه يقول إن سور المسجد لا تغص به البيوت .
هامش
( 1 ) ج 6 / 255 وما بعدها ( 2 ) لعله بيت المحفوظات ( 3 ) لعله أراد به بيت الشراب ( 4 ) ج 6 / 259