وأذاب العقاقير بالزئبق فشد بذلك بين أوصاله وكانت قد تفرقت إلى سبع قطع « 1 » .
ولما حج المتوكل في خلافته أنشأ منبرا عظيما وجعله مكان المنبر القديم وأقام عامل المعتز حول المطاف عشرة أساطين من الخشب جعل بينها حبالا وأناط بالحبال ثماني ثريات مقسمة على جوانب الكعبة في كل جهة اثنتان ليستصبح الطائفون كما اتخذ حجز النساء خلف أعمدة ربط بينها بالحبال « 2 » .
وأهدى إلى المسجد أحمد بن طريف مولى العباس بن محمد الهاشمي في عام 241 رخامتين خضراوين فوضعت إحداهما تحت الميزاب ووضعت الثانية على سطح جدار الحجر « بالكسر » مما يلي الميزاب ثم نقلت وأوصلت بالرخامة الأولى تحت الميزاب « 3 » وربما اعتقد بعضهم ان إسماعيل عليه السلام مدفون تحت الرخامتين ولم أجد لهذا شيئا يؤيده « 4 » .
وأصيب بعض جدار المسجد بوهن في عهد المعتمد بالله لان دارا بجوار باب إبراهيم سقطت على سطح المسجد فانكسرت أخشابه وانهدمت اثنتان من اسطواناته فقضت على نحو عشرة أنفس فصدر امر الموفق أخي المعتمد باصلاح ذلك فقام بالامر عاملهم على مكة هارون بن محمد بن إسحاق وقد تم ذلك سنة 272 « 5 » .
زيادة دار الندوة
: وظل المسجد بعد اعمال المهدي على حدوده التي وصفنا في العهد العباسي الأول وهو باق عليه إلى اليوم « 6 » الا ما كان من امر
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 1 / 203 .
( 2 ) اخبار مكة للأزرقي 1 / 193 .
( 3 ) تاريخ الكعبة للشيخ حسين باسلامه 172
( 4 ) المعروف عند جمهور الفقهاء انه لم يصح قبر نبي بعينه الا قبر محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) عمارة المسجد للشيخ حسين باسلامه 52 .
( 6 ) إذا استثنينا التوسعة الجديدة في عهد السعود