عيسى بن جعفر العباسي في سنة 232 ثم عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى العباسي في سنة 242 ثم محمد بن سليمان بن عبد اللّه الزينبي « 1 » ويذكر ابن جرير ان الزينبي حج بالناس في سنة 245 .
وتولى امر مكة في عهد المتوكل ابنه المنتصر ويبدو انها كانت ولاية شرف وان قائده ايتاخ كان ينوب عنه فيها « 2 » وقد ظل كذلك إلى أن قتل المتوكل سنة 247 ثم أعاد الخليفة المستعين بالله إلى امارة مكة عبد الصمد بن موسى العباسي في عام 249 ثم عزله وولاها جعفرا بن الفضل العباسي في سنة 250 « 3 » ولعل من الواضح ان جل الولاة السالفين كانوا من امراء البيت المالك في بغداد .
ثورة خامسة للعلويين
: وفي عهد جعفر هذا أطلت على مكة ثورة جديدة من سلسلة ثورات العلويين ، بعد ان مضى على اخر ثورة قبلها نحو نصف قرن ولا تبدو خطوط هذه الثورة واضحة المعالم الا اننا نستطيع ان نعرف ان اسم الثائر إسماعيل بن يوسف وان نسبه يرتفع إلى الحسين بن علي بن أبي طالب وانه تولى مكة بالتغلب في سنة 251 بعد ان هرب منها جعفر مهزوما وانه اغتصب ما في خزائن الكعبة من الأموال .
وبعد ان وطد الثائر لنفسه في مكة أقام بها خمسين يوما ، ثم زحف إلى المدينة فتوارى عنه عاملها ، ثم رجع إلى مكة واستأنف حصارها حتى مات بعض أهلها جوعا وعطشا وبلغ الخبر ثلاث أواق بدرهم كما بلغ سعر الرطل من اللحم أربعة دراهم وشربة الماء ثلاثة دراهم ، ثم مضى إلى جدة فاحتلها واغتصب أموال تجارها وأصحاب المراكب فيها ، ثم وافى الموقف والناس بعرفة
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 185 .
( 2 ) ويذكر ابن الأثير ان ايتاخ كان غلاما خزر يا طباخا اشتراه المعتصم فحظى عنده ثم حظي عند الواثق والمتوكل وانه عندما خرج للحج في عهد المتوكل ولاه على كل بلد يمر بها حتى مكة « راجع البداية 10 / 312 »
( 3 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 186