تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وفي عهد الأمين قل ماء زمزم أو نضب واستطاع بعضهم ان يصلي في قاعها فامر الخليفة عامله في البريد والصوافي « 1 » عمر بن ماهان ان يضرب فيها عدة اذرع حتى يتفجر الماء وقد ظهر لهم ان قاعها ينبع فيه الماء من ثلاث جهات : واحدة حذاء الركن الاسودواخرى حذاء أبي قبيس والصفا وثالثة حذاء المروة وكان ذرع غورها لذلك العهد 40 ذراعا بناء و 29 نقرا في الجبل ، وعني المأمون ببعض الاصلاحات فأمر بانشاء عمود طويل بحذاء الركن الغربي للكعبة وجعل عليه مصباحا كبيرا ليسامت المصباح الذي جعله بني أمية امام الحجر الأسود وأضيف عمودان اخران بعد ذلك امام بقية الأركان الأربعة . وفي عهد الواثق أمر بهدم الأعمدة واتخاذها من النحاس وجعل على كل عمود ثريتين كبيرتين لإضاءة المطاف ، وكان العباسيون يكسون الكعبة بالديباج الأحمر والقباطي مرتين كل سنة فأضاف المأمون إلى ذلك كسوة ثالثة من الديباج الأبيض . بعض أوصاف المسجد في هذا العهد : وفيما يذكره الأزرقي من أوصاف المسجد في هذا العهد ان ذرعه انتهى بعد زيادتي المهدي إلى مساحة قدرها مائة وعشرون الف ذراع كما قدر أساطينه ب 484 أسطوانة منها 321 أسطوانة مذهبة الكراسي وأبوابه ب 23 بابا كما قدر ارتفاع جدره ب 18 ذراعا في بعض جهاته و 22 ذراعا في البعض الاخر « 2 » . ثم قال « وللمسجد سقفان أحدهما فوق الاخر اما الأعلى منهما فمسقوف بالساج والسيلح الجديد وبين السقفين فرجة قدر ذراعين ونصف ذراع والسقف الساج مزخرف بالذهب « 3 » ولا نشك انهم صنعوا السقف طبقتين ليساعد ذلك على ترطيب الجو أيام القيظ . وذكر الأزرقي انهم كانوا
هامش
( 1 ) الصوافي متطوعة من المجاهدين كانوا يغزون أوروبا في شهور الصيف . ( 2 ) اخبار مكة 2 / 65 وما بعدها . ( 3 ) اخبار مكة للأزرقي 2 / 77 فما بعدها .