ومنارة باب علي وباب الحزورة « الوداع » « 1 » ويقول ابن ظهيرة ان ذلك كان تجديدا لا انشاء الا ان المؤرخين لم يذكروا ان المنائر المذكورة أنشئت قبل ذلك .
وكتب سدنة الكعبة إلى المهدي يذكرون له ان حجر المقام قد انثلم فأمر بتضبيبه بالفضة ، وأنشأ قبتين بجوار زمزم من جهتها الشرقية إحداهما على السقاية التي كان يسقي فيها العباس والأخرى على بيت المحفوظات التي كانت تحفظ فيه المصاحف « 2 » .
صورد تقريبية للفسيفساء في عهد العباسيين .
وجدد المهدي بناء الصفا والمروة وأنشأ للأولى 12 درجة وللثانية 15 درجة .
وقد انفق في اعماله لشراء الدور وتوسعة المسجد نحوا من ثلاثين مليونا ونصف مليون درهما كما يقدره بعض المؤرخين وهو يوازي نحو أربعة ملايين ريالا عربيا تقريبا .
وحج المهدي في بعض السنين فرأى حجارة حجر إسماعيل بادية فاستدعى زيادا عامله على مكة وقال : لا أحج حتى يستر جدار الحجر بالرخام « المرمر » فبات الصناع يعملون على السرج حتى فرغوا من ليلتهم وفي عهد الرشيد أنشأ أمير مكة مظلة للمبلغين فوق سطح المسجد وكانوا قبل ذلك يؤذنون فوق السطح لا يظللهم شيء من الشمس والمطر صيفا وشتاء « 3 » .
وفي احدى السنوات التي حج فيها الرشيد اهدى له عامله بمصر منبرا عظيما منقوشا في تسع درجات فامر بإقامته في مسجد مكة ونقل منبرها الذي صنعه معاوية إلى عرفات « 4 »
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقي 2 / 63 وما بعدها ، وكل هذه المنائر قد أزيلت وحل محلها منائر أخر .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه .