تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
آثار ذلك ماثلا إلى اليوم في أطلال قصر ابن العاص في ضواحي المدينة . وبلغ من انتشار الترف أن أصابت عدواه كما قلنا بعض المحتشمين فكلفوا بالتنزه والمطاولة في البنيان وأباح بعضهم لنفسه حضور مجالس الأغاني والاستماع إلى رقيق الشعر والترنم به ولم تتحرج سكينة بنت الحسين من الحفاوة بشعر عمر بن أبي ربيعة فقد كان يصادفها في الطريق ويأخذ بلجام بغلتها لينشدها شعره فتستمع إلى نشيده وتناقش بعض معانيه . وشاع في أكثر الأوساط لهذا العهد لبس العباءة من وبر الجمل فوق القباء الطويل الذي يتدلى إلى العقب مشقوقا من وسطه وكان بعضهم يلبس العمامة ويختلف حجمها حسب السن والمركز ويلف بعضهم الطيلسان فوق العمامة وهو عبارة عن منديل كبير يتدلى إلى الكتفين . وتلبس المرأة سروالا فضفاضا وقميصا مشقوقا عند الرقبة وتضيف اليه رداء قصيرا ضيقا في فصل البرد وتشتمل في خروجها بملاءة طويلة وتلف رأسها بمنديل وكان بعضهن سافرات الوجوه تضرب الخلاخل في أرجلهن . صورة تقريبية تمثل الخلاخل في أرجل المراة في العصور القديمة