الناحية العمرانية
: ينقل القطبي في الاعلام عن الفاكهي أن من آثار النبي مسجدا بأعلى مكة عند بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل ثم يقول :
وكان الناس لا يتجاوزون في منازلهم في قديم الزمان هذا البئر ، وما فوق ذلك خال من الناس وفي ذلك يقول عمر بن أبي ربيعة :
نزلت بمكة من قبائل نوفل * ونزلت خلف البئر أبعد منزل
حذرا عليها من مقالة كاشح * ذرب اللسان يقول ما لم يفعل
ونستطيع أن نفهم من هذا أن قديم الزمان الذي يشير اليه الفاكهي هو عهد بني أمية وفي شعر ابن أبي ربيعة وهو من معاصري الأمويين ما يؤيد ذلك فقد نزل خلف البئر أبعد منزل . إذا فقد كان العمران في هذا العهد لا يتجاوز البئر والمسجد المذكورين وقد أدركت العامة وهم يسمون المسجد الموجود الآن أمام الحلقة مسجد الراية وكنت لا أستبعد أن يكون البئر المذكور هو بئر الكمالية الموجود اليوم على بعض أمتار منه ولكني علمت أن الأستاذ عبد القدوس الأنصاري حقق مكان البئر ، والمسجد وانتهى في ذلك إلى أن مسجد الراية هو المسجد الموجود في الجودرية وتقع عمارة شركة الكهرباء الآن خلفه وبجواره مباشرة بئر جبير بن مطعم وأجدني اليوم أميل إلى متابعة رأيه لأسباب أذكرها وقد يكون ذكر غيرها .
1 - بعد أن ذكر القطبي في كتابه الأعلام أن العمران كان لا يتجاوز البئر قال أما في زماننا « وزمانه في أوائل العهد العثماني » فقد تجاوز العمران كثيرا صوب المعلاة فاشارته إلى تجاوز العمران كثيرا صوب المعلاة فيها ما يدل على أن مسجد الراية كان بعيدا عن المعلاة فإذا افترضنا أن مسجد الراية الموجود أمام الحلقة فان المدى بينه وبين المعلاة مدى يسير وأن أقل العمران يصله بالمعلاة مباشرة .
أما ادا جعلنا مسجد الراية في « الجودرية » « 1 » فان جملة العلامة القطبي
هامش
( 1 ) الجدر بفتح الجيم وكسرها هو نبات رملي ولعله كان ينبت بجوار ما نسميه مسجد الراية لقلة البيوت فيه