تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الحروب وقواد أضرهم امساك ابن الزبير في الأموال وشعب كان موتورا بقتل المختار زعيمه المهزوم . ومضى الأمويون في طلائعهم بدر الأموال تمشي إلى مراكز القادة من الزبيريين وعذب الأماني تنثال إلى بيوت الرؤساء فيهم وبذلك انحلت عرى الزبيريين ووجد الأمويون طريقهم إلى النصر على جثث العراقيين والحجازيين وبه تم النصر لعبد الملك بن مروان بعد قتل مصعب بن الزبير في عام 71 وبويع له بالخلافة في الكوفة « 1 » .

حصار ابن الزبير في مكة للمرة الثانية

: وما استقر الأمر للأمويين في العراق بعد الشام ومصر ومدن الإسلام التي فتحوها حتى فكر عبد الملك بن مروان أن يختم جهوده باستئصال الزبيريين من منابتهم في مكة فسير الحجاج بن يوسف الثقفي « 2 » في جيش عظيم إلى مكة في عام 72 فمضى إلى العراق ثم نزل الطائف بلده التي ولد فيها وبدأ يرسل طلائعه إلى عرفة فتقابله سرايا ابن الزبير فينشب القتال بينهما فتنهزم خيل الزبيريين ، ثم تقدم الحجاج إلى بئر ميمون وهي بين مكة ومنى ووافاه في بئر ميمون القائد الأموي طارق بن عمرو في جيشه قادما من المدينة بعد أن فتحها وبايع فيها لعبد الملك ابن مروان . وأهل هلال ذي الحجة عام 72 ه ومكة محصورة ولا سبيل للحجاج إليها ولما وافى يوم عرفات وقف الحجاج بجيشه ملبيا ثم ازدلف وإياهم إلى المزدلفة ومنى ولم يستطيعوا دخول مكة لاتمام مناسكهم فبقوا في احرامهم ولم يستطع الزبيريون والأهالي في مكة أن يقفوا على عرفات فنحروا بدنهم يوم
هامش
( 1 ) الكامل 4 / 13 وما بعدها . ( 2 ) الحجاج من قبيلة ثقيف بالطائف ولد بها ونشأ يعلم الصبيان ولما لم تسعه مهنة التعليم خرج إلى الشام ولحق بشرطة روح بن زنباغ ولما احتاج عبد الملك بن مروان إلى حازم يسوق مؤخرة الجيش قدمه روح ابن زنباغ بعد أن وصف قسوته وحزمه لعبد الملك فكان عند ظنهم فارتفعت مكانته عند عبد الملك وزادت درجته حتى تولى قيادة الجيش لمهاجمة ابن الزبير في مكة « انظر وفيات 1 / 173 فما بعدها » .