تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
كذلك أنشودة لهم شرحهما على طريق السادة الصوفية ، وتأول هذا الكلام على مذهبهم ، فأتى فيهما بما دل على علو كعبه في العلم ورسوخ قدمه في التصوف . وبالجملة فهو أعلى قومه كعبا في العلم والفضل ، ومجدد مجدهم التليد ، ومؤسس شرفهم الطارف ، وقد كان عميد المعرة ، ورجل الدهر فيها ، وقد توفي في المعرة في 7 شوال سنة 1264 ه ، ودفن في مقبرة بني الجندي في ظاهر المعرة من الغرب قريبا من مصلى بني الجندي ، وأقيمت عليه حجرة متصلة بحجرة أخيه ، وأرخ وفاته ابنه أمين بهذه الأبيات :
ألا طف بهذا القبر سبعا موحّدا * ففي ضمنه بحر المعارف والنّدا لهذا لسان الحال منه لمن صغى * ينادي افتخارا نلت فضلا مؤكّدا فإن قيل فيما ذا يقال مؤرّخا * بمفتي الأنام الشّهم يعني محمّدا « 1 »
ومن شعره هذه الأبيات ، وكانت مكتوبة على ضريح سيدنا يوشع عليه السلام في المعرة :
ما لي رجا في نيل ما أملته * بين الورى إلا نبيّك يوشع
هامش
( 1 ) وله ترجمة في أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ( للطباخ ) ج 7 ص 276 ( ج )