ولي قضاء حلب في سنة 753 ه عوضا عن القاضي نجم الدين محمد الزرعي ، وأقام اشهرا ، ثم عزل ، ورجع إليها نجم الدين المذكور ، ثم وليها بدلا من نجم الدين لوفاته ، واستمر اربع عشرة سنة حاكما فيها ، ثم نقل بعد موت التاج السبكي إلى قضاء الشام ، فأقام به مدة ، ثم ولي حلب ، وولي القضاء أيضا بطرابلس .
وكان قليل العلم ، ومع ذلك فقد ولي دار الحديث الاشرفية بدمشق وانتزعها من الحافظ ابن كثير ، مع أن شرطها ان يكون من يليها من اعلم أهل البلد بالحديث ، فمنعته الطلبة ، وعدوا عليه غلطات ، منها : أنه قال : الجهبذ بضم الجيم وفتح الهاء ، وقد حدث ، وسمع عليه بحلب الشيخ أبو إسحاق الحلبي ، وأبو المعالي ابن عشائر .
وكان قاضيا جليلا ، نبيلا ، عاقلا ، ساكنا ، محترما ، مداريا ، كثير الصيام والحج وقد نسب اليه أشياء لا تليق بمثله ، منها الرشوة ظاهرا .
وكان يقول : ليس في قضاة الاسلام اقدم مني ، وذلك أنه ولي قضاء المعرة سنة 733 ه ، ولم يزل قاضيا بحلب إلى أن توفي في يوم السبت التاسع من شهر رجب سنة 783 ه ، ودفن في بيته ، ثم نقل بعد سنتين إلى تربة الفردوس ، خارج باب المقام في ظاهر حلب .
وهو الذي عمر خان القاضي المعروف بهذا الاسم في محلة باب قنّسرين « 1 » في حلب .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان لياقوت 4 : 184 : قنسرين : بكسر أوله وفتح ثانية وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة .