فإنّي سآوي عند طوفان غدرهم * إلى جبل العلياء تاج العلى السّبكي
وارسلها اليه في دمشق يسأله فيها حقن دمه .
وارسل ابن صدقة إلى النائب من وعده بمال ، فمال إلى اطلاقه ، فحضر القضاة ومعهم الشهاب الأذرعي ، فخاطبوا النائب فيه ، فرأوه مترددا فقال الأذرعي للمالكي : أنت يا قاضي القضاة حكمت بإراقة دم ابن صدقة هذا فقال : نعم ، فقال : قم يا أمير فاحضر ضرب عنقه ، فلم يسعه الا الامتثال ، فقاموا إلى الموضع الذي يقتل فيه ، فقال ابن صدقة : يا جرجي أتقتلون رجلا ان يقول ربي اللّه ؟ فقال : القضاة فعلوا ذلك ، فقال شخص معه : ادفعوا هذه الورقة إلى الأمير ، فدفعها اليه ، فخطفها الأذرعي ، فمزقها قبل ان يعلم النائب ما فيها ، وضربت عنق ابن صدقة ، ثم بعد يوم حضر من التاج السبكي حكم بحقن دمه ، وكان الامر قد فات « 1 » . وقال ابن حجر في الدرر الكامنة : ان الكمال سمع منه ابن عشائر والبرهان المحدث ، ومن عجيب امره انه انتزع درس الحديث بالاشرفية من الشيخ عماد الدين ابن كثير ، فمقته الطلبة ، وعدوا عليه غلطات وفلتات وتصحيفات ، وكان يقول : ليس في قضاة الاسلام اقدم هجرة مني وكان كثير الصيام والحج والمداراة .
* * *
عمر بن محمد بن عمر بن محمد المعري ، كمال الدين العجلوني :
سمع الأبرقوهي وابن القواس ، وتفقه على الشيخ برهان الدين
هامش
( 1 ) وترجمة ابن صدقة هذا في أعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء ج 5 ص 47