سيّرت ذكرا في البلاد كأنّه * مسك مسامعه يضمّخ أو فما
وأرى الحجيج إذا أرادوا ليلة * ذكراك أوجب فدية من أحرما « 1 »
* * *
شمس الدين أبو الفتوح ، وأبو الخطاب ، عمر بن أسعد بن المنجّا بن بركات بن المؤمل التنوخي ، المعري الحراني المولد ، الدمشقي الدار والوفاة ، القاضي الحنبلي ، ابن القاضي وجيه الدين :
ولد بحران إذ أبوه قاضيها في الدولة النورية سنة سبع وخمسين وخمسماية ، ونشأ بها ، وتفقه على والده ، وسمع من عبد الوهاب بن أبي جبة ، وقدم دمشق ، فسمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون وغيره ، ورحل إلى العراق وخراسان ، وسمع ببغداد ، واشتغل بالخلاف على المحبر الشافعي وأفتى ودرّس ، وكان عارفا بالقضاء بصيرا بالشروط والحكومات والمسائل الغامضات ، صدرا نبيلا ، وولي قضاء حران قديما ، واستوطن دمشق ، ودرس بها بالمسمارية ، وحدّث عنه البرزالي ، وابن العديم ، وغيرهما وأجاز لابن الشيرازي ، توفي في سابع عشر ربيع الآخر سنة 641 ه ، ودفن بسفح قاسيون ، كذا قال أبو شامة .
هامش
( 1 ) صلاح الدين الصفدي : نكت الهميان في نكت العميان وابن خلكان : وفيات الأعيان ( ج ) .