أيّام قلت لذي المودّة اسقني * من خندريس حناكها أو حاسها
حمراء تغنينا بساطع لونها * في اللّيلة الظّلماء عن نبراسها
وكأنّما حبب المزاج إذا طفا * درر ترصّع في جوانب طاسها « 1 »
رقّت فما أدري أكأس زجاجها * في جسمها أم جسمها في كاسها
وكأنّما زرجونة جاءت بها * سقيت مدام « 2 » التّبر عند غراسها
فأتت مشعشعة كجذوة قابس * راعت أكفّ القوم عند مساسها
للّه أيام الصّبا ونعيمها * وزمان جدّتها ولين مراسها
ما لي تعيب البيض بيض مفارقي * وسبيلها تصبو إلى أجناسها
نور الصّباح إذا الدّجنّة اظلمت * أبهى وأحسن من دجى اغلاسها
إنّ الهوى دنس النفوس فليتني * طهّرت هذي النفس من أدناسها
ومطامع الدّنيا تذلّ ولا أرى * شيئا أعزّ لمهجة من ياسها
من عفّ لم يذمم ومن تبع الخنا * لم تخله التّبعات من أوكاسها
زيّن خصالك بالسّماح ولا ترد * دنيا تراك وأنت بعض خساسها
وإذا بنيت من الأمور بنيّة * فاجعل فعال الخير بدء أساسها « 3 »
هامش
( 1 ) في الديوان : « ال . . . درّ » .
( 2 ) مذابّ ( ج ) .
( 3 ) لم يرد هذا البيت في ديوانه .