وتحسر على أيام صبوته ونعيمها ، ثم أورد أبياتا من الحكمة ، هي غاية في جودتها ونبلها ، ثم اجتاز منها إلى المدح ، ولم نطلع على جميع هذه القصيدة ، وانما أثبتنا منها ما رأيناه .
وهذا هو كما رواه ابن ابنه أبو المظفر نصر بن الحسن :
لو أنّ دارا أخبرت عن ناسها * لسألت رامة عن ظباء كناسها « 1 »
بل كيف تخبر « 2 » دمنة ما عندها * علم بوحشتها ولا إيناسها
ممحوّة العرصات يشغلها البلى * عن ساحبات الرّيط فوق دهاسها
بيض إذا انضاع النّسيم من الصّبا * خلناه ما ينضاع من أنفاسها
يا صاحبيّ سقى منازل جلّق * غيث يروّي ممحلات طساسها
فرواق جامعها فباب بريدها * فمشارب القنوات من باناسها
فلقد قطعت بها زمانا للصّبا * واللّهو مخضرّ كخضرة آسها
قبل النّوى وسهامه مشغولة الأ * فواق لم تبلغ إلى برجاسها
من لي بردّ شبيبة قضيّتها * فيها وفي حمص وفي ميماسها
وزمان لهو بالمعرّة مونق * بسياثها « 3 » وبجانبي هرماسها
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 187 ، وابن أبي حصينة : ديوانه ص 354 - 7 .
( 2 ) تسأل ( ج ) .
( 3 ) في تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 187 بشبابها وغيره بسباتها ( ج ) .