شيم تجمّله فهنّ لمجده * تاج ولكن بالثّناء يرصّع
جادت ثراك أبا العلاء غمامة * كندى يديك ومزنة لا تقلع
ما ضيّع الباكي عليك دموعه * إنّ الدّموع على سواك تضيّع
قصدتك طلّاب العلوم ولا أرى * للعلم بابا بعد بابك يقرع
مات النّهى وتعطّلت أسبابه * وقضى التأدّب والمكارم أجمع
وله قصائد مطوّلة جعل منها معرضا عرض فيه صورا من براعته في اغراض مختلفة من اغراض الشعر ، منها : قصيدة مدح بها ثابت بن ثمال بن صالح بن مرداس الملقب بمعز الدولة . وقد كان ملك حلب سنة 434 ه إلى سنة 440 ه ، وقد حاربه المصريون ، ثم نزل لهم عن حلب سنة 449 ه .
وهذه القصيدة ذكر فيها الديار ، ودمنها ، وعرصاتها ، وسكانها ، ثم ذكر دمشق ، وجامعها ، وبانياسها ، وغيره من أماكنها ، وشبيبة قضاها فيها ، وتصدى إلى حمص وميماسها ، والمعرة وهرماسها ، ثم وصف الخمر وصفا رائعا ،