فسقى الغيث حيث ينقطع الأو * عس من زنده ومنبت بأنه
أو ترى النّور مثل ما نشر البر * د حوالي هضابه وقنانه
تجلب الريح منه أذكى من المسك * إذا مرّت الصّبا بمكانه
وروى له الثعالبي في خاص الخاص هذه الأبيات :
وأخ مسّه نزولي بقزح * مثلما مسّني من الجوع قزح « 1 »
بتّ ضيفا له كما حكم الدّه * ر وفي حكمه على الحرّ قبح
فبداني يقول وهو من السّك * رة بالهمّ طافح ليس يصحو
لم تغرّبت قلت قال رسول الله * والقول منه نصح ونجح
سافروا تغنموا فقال وقد قا * ل عليه السلام صوموا تصحّوا
وذكر صاحب بدائع البدائة « 2 » : أن الأمير أبا الفتح بن أبي حصينة السّلمي ، وأبا محمد عبد اللّه بن محمد بن سعد الخفاجي الحلبي « 3 » ، اجتمعا عند الأمير سديد الملك أبي الحسين علي بن المقلّد بن نصر بن منقذ الكناني ، فتفاوضوا في فنون الأدب . فقال ابن حصينة :
قمر إن غاب عن بصري * . . . . . . .
هامش
( 1 ) عبد الملك الثعالبي : خاص الخواص ص 160 وفيه قرح .
( 2 ) علي بن ظافر الأزدي : بدائع البدائة ص 120 ( ج ) .
( 3 ) أديب ، شاعر . ولد سنة 422 ه ، وتوفي سنة 466 ه . من آثاره : ديوان شعر ، وسر الفصاحة . انظر معجم المؤلفين لكحالة 6 : 120 .