تأخذ ما تعطي فما بالنا * نكثر فيما لا يدوم الخصام
يا قبر قرواش سقيت الحيا * ولا تعدّتك غوادي الرّهام « 1 »
قضى ولم أقض على إثره * إنّي لمن معروفه ذو احتشام
أقول شعرا والجوى شاغلي * يا عجبا كيف استقام الكلام
ولما توفي قريبه أبو العلاء المغري أحمد بن عبد اللّه بن سليمان سنة 449 ه رثاه بهذه القصيدة :
العلم بعد أبي العلاء مضيّع * والأرض خالية الجوانب بلقع « 2 »
أودى وقد ملأ البلاد غرائبا * تسري كما تسري النجوم الطّلّع
ما كنت أعلم وهو يودع في الثّرى * أنّ الثّرى فيه الكواكب تودع
جبل ظننت وقد تزعزع ركنه * أنّ الجبال الرّاسيات تزعزع
هامش
( 1 ) في الصحاح للجوهري 2 : 293 : الرهمة : بالكسر المطرة الضعيفة الدائمة والجمع رهم ورهام .
( 2 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 359 ، وديوان ابن أبي حصينة ص 373 - 4 . والبلقع :
الأرض المقفرة الخالية من كل خير ونبات .